( م ، 4 ؛ عن عائشة ) .
11 - « اللّهمّ ؛ إنّي أعوذ بك . . .
شرح
وأجلّه ثناء اللّه تعالى على نفسه .
وأمّا مجامع الحمد وأجلّه فهو قوله : الحمد للّه حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده ، فلو حلف « ليحمدن اللّه بمجامع الحمد أو : بأجلّ التّحاميد » ! ! فطريقه :
أن يقول ذلك . يقال : إنّ جبريل عليه السّلام قاله لآدم عليه الصّلاة والسّلام ، وقال : قد علّمتك « مجامع الحمد » .
ومعنى قوله : يوافي نعمه ؛ أي : يلاقيها فتحصل معه ، ويكافئ مزيده ؛ أي :
يساويه فيقوم بشكر ما زاد من النّعم .
وقد تقدّم الكلام على ذلك في شرح خطبة المصنّف .
( م ، 4 ) ؛ أي : أخرجه مسلم ، والأربعة : أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ؛ ( عن عائشة ) رضي اللّه تعالى عنها قالت :
فقدت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته ؛ فوقعت يدي على بطن قدميه ، وهو بالمسجد . وهما منصوبتان ، وهو يقول ذلك .
11 - ( « اللّهمّ ؛ إنّي أعوذ بك ) ، استعاذته صلى اللّه عليه وسلم من هذه الأمور الّتي عصم منها إنّما هو ليلتزم خوف اللّه تعالى وإعظامه ، والافتقار إليه ، ولتقتدي به الأمّة ، وليبين لهم صفة الدّعاء ؛ والمهم منه .
و « أعوذ » : لفظه لفظ الخبر ؛ ومعناه الدّعاء . قالوا : وفي ذلك تحقيق الطّلب ؛ كما قيل في « غفر اللّه » بلفظ الماضي ، والباء للإلصاق المعنويّ للتخصيص ، كأنّه خصّ الرّبّ بالاستعاذة ، وقد جاء في الكتاب والسّنّة « أعوذ باللّه » ، ولم يسمع : باللّه أعوذ ؛ لأنّ تقديم المعمول تفنّن وانبساط ، والاستعاذة حال خوف وقبض ، بخلاف « الحمد للّه » ، و « للّه الحمد » ؛ لأنّه حال شكر ، وتذكير إحسان ونعم .