تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
228 - « من تشبّه بقوم . . فهو منهم » .
شرح
قد يدرك المتأنّي بعض حاجته * وقد يكون مع المستعجل الزّللومن آفاته أنّه مفوّت للورع ، فإنّ أصل العبادات وملاكها الورع ، والورع أصله النّظر البالغ في كلّ شيء ، والبحث التّام عن كلّ شيء هو بصدده ، فإن كان المكلّف مستعجلا ، لم يقع منه توقّف ونظر في الأمور كما يجب ، ويتسارع إلى كلّ طعام فيقع في الزّلل والخلل . انتهى « مناوي » . والحديث ذكره في « الجامع » مرموزا له برمز الطّبراني في « الكبير » ، وكذا في « الأوسط » كلاهما ؛ عن عقبة بن عامر بإسناد حسن ، كما قال العزيزي : وقضيّة كلام المناوي أنّه ضعيف . 228 - ( « من تشبّه بقوم ) - أي : تزيّا في ظاهره بزيّهم ، وفي تعرّفه بفعلهم ، وفي تخلّقه بخلقهم ، وسار بسيرتهم وهداهم في ملبسهم وبعض أفعالهم ، أي : وكان التشبّه بحقّ قد طابق فيه الظّاهر الباطن - ( فهو منهم » ) وقيل : المعنى من تشبّه بالصّالحين فهو من أتباعهم ؛ يكرم كما يكرمون ، ومن تشبّه بالفسّاق يهان ويخذل مثلهم ، ومن وضع عليه علامة الشّرف أكرم ؛ وإن لم يتحقّق شرفه . وفيه أنّ من تشبّه من الجنّ بالحيّات وظهر بصورتهم قتل ، وأنّه لا يجوز في زماننا لبس العمامة الصفراء أو الزرقاء ؛ إذا كان مسلما . كذا ذكره ابن رسلان . وبأبلغ من ذلك صرّح القرطبيّ فقال : لو خصّ أهل الفسوق والمجون بلباس منع لبسه لغيرهم ، فقد يظنّ به من لا يعرفه أنّه منهم ! فيظنّ به ظنّ السّوء ؛ فيأثم الظّانّ والمظنون فيه بسبب العون عليه . وقال بعضهم : قد يقع التشبّه في أمور قلبية ، من اعتقادات وإرادات وأمور خارجية من أقوال وأفعال ، قد تكون عبادات ، وقد تكون عادات ؛ في نحو طعام ولباس ، ومسكن ونكاح ، واجتماع وافتراق ، وسفر وإقامة وركوب وغيرها .