تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ ( 193 ) رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ
[ آل عمران : 193 - 194 ] .
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا
. . .
شرح
كمال ، ويستحيل عليه كلّ نقص ، (فَآمَنَّا) به . (رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا) ؛ أي : كبائر ذنوبنا (وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا) : صغائر ذنوبنا ، (وَتَوَفَّنا) : اقبض أرواحنا (مَعَ) : في جملة (الْأَبْرارِ) : الأنبياء والصّالحين ، أي : احشرنا معهم واجعلنا في زمرتهم ، (رَبَّنا) حقّق لنا ما ذكر ، (وَآتِنا) : أعطنا (ما وَعَدْتَنا) به (عَلى) ألسنة (رُسُلِكَ) من الرّحمة والفضل ، أي : ربّنا اجعلنا ممّن يستحقّ ثوابك ، وتؤتيهم ما وعدتهم به على ألسنة رسلك ، لأنّا لم نتيقّن استحقاقنا لتلك الكرامة ، فنسألك أن تجعلنا مستحقّين لها . وتكرير لفظرَبَّنامبالغة في التّضرّع ، ولما قيل : إنّه الاسم الأعظم . وعن جعفر الصّادق : من حزبه أمر ؛ فقال خمس مرّات « ربّنا » ، أنجاه اللّه ممّا يخاف ، وأعطاه ما أراد . قيل : وكيف ذلك ! ؟ قال : اقرءوا قوله تعالىإِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . .. وهي من أوراد الصّالحين تقرأ إلى آخر السّورة عند الاستيقاظ من النّوم ، فمن لازم عليها تحقّق بما فيها ، وحصل له ثواب من قام اللّيل ؛ قاله الصّاوي . (وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ) ظرف لقولهوَلا تُخْزِنا؛ أي : لا تفضحنا في ذلك اليوم ؛ لأنّ الإنسان ربّما يظن أنّه على عمل ويبدو له في الآخرة ما لم يكن في حسبانه ؛ فيفتضح ، فلا تكرار فيه مع قولهوَقِنا عَذابَ النَّارِ. (إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ) مصدر بمعنى الوعد بالبعث والجزاء . * وقال تعالى في سورة الأعراف (رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا) : أضررناها بمخالفة أمرك