ثمّ يغتسل منه المعين .
قال الزّهريّ : . . .
شرح
يفهمه كلام أئمّتنا تصريحا وتلويحا : أنّ وضوء العائن كغيره ، المراد به الوضوء الشّرعيّ ؛ لكن الموجود في كتب الحديث أنّه غيره .
( ثمّ يغتسل منه ) ؛ أي الوضوء ، أي : ماءه ( المعين ) - اسم مفعول - ؛ من عانه إذا أصابه بالعين ، تقول : - كما في « الفتح » - : عنت الرّجل ؛ أصبته بعينك ؛ فهو معين ومعيون . انتهى .
( قال ) الإمام الحافظ المحدّث ؛ محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شهاب بن عبد اللّه بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي : أبو بكر القرشي .
( الزّهريّ ) ؛ نسبة إلى بني زهرة بن كلاب المذكور . تابعيّ من أهل المدينة ، نزل الشّام واستقرّ بها ، ويقولون تارة الزّهري ، وتارة ابن شهاب ينسبونه إلى جدّ جدّه .
وهو أحد أفراد الدّنيا ؛ علما وعملا وجلالة .
سمع أنس بن مالك ؛ وسهل بن سعد ؛ والسّائب بن يزيد ؛ وعبد الرحمن بن أزهر ؛ ومحمود بن الرّبيع ؛ وأبا أمامة أسعد بن سهل بن حنيف ؛ وأبا الطّفيل .
وهؤلاء كلهم صحابة .
وسمع من خلائق ؛ من كبار التّابعين وأئمّتهم .
روى عنه خلائق من كبار التّابعين وصغارهم ، ومن أتباع التّابعين .
وحفظ القرآن في ثمانين ليلة ! . قال الشّافعيّ : لولا الزّهريّ ذهبت السّنن من المدينة .
ومناقبه ؛ والثّناء عليه ؛ وعلى حفظه أكثر من أن يحصر .
توفي ليلة الثّلاثاء لسبع عشرة خلت من شهر رمضان سنة : أربع وعشرين ومائة ، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ، وتوفي بقرية بأطراف الشّام يقال لها :
« سغبدا » رحمه اللّه تعالى . قال في صفة الاستغسال :