تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وفيه : عن أبي هريرة رضي اللّه [ تعالى ] عنه : « لو تعلمون ما أعلم . . لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا » . وفي « صحيح مسلم » : عن أنس رضي اللّه [ تعالى ] عنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « والّذي نفس محمّد بيده ، لو رأيتم ما رأيت . . لضحكتم قليلا ولبكيتم . . .
شرح
ثمّ إنّه تعالى قد أطلعه من علم صفاته وأحكامه وأحوال العالم ما لم يطلع عليه غيره ، وإذا كان في علمه باللّه تعالى أعلم الناس ؛ لزم أن يكون أخشاهم ، لأن الخشية منبعثة عن العلمإِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ[ 28 / فاطر ] انتهى من « شرح المناوي » رحمه اللّه . ( وفيه ) ؛ أي « صحيح البخاري » ؛ في « كتاب الرّقاق » ( عن أبي هريرة رضي اللّه ) تعالى ( عنه : « لو تعلمون ما أعلم ) - من عظم انتقام اللّه من أهل الجرائم وأهوال القيامة وأحوالها ، أي : لو تعلمون ما علمته لما ضحكتم أصلا ؛ المعبّر عنه بقوله : - ( لضحكتم قليلا ) إذ القليل بمعنى العديم على ما يقتضيه السياق ، لأن « لو » حرف امتناع لامتناع . والمعنى : لو دام علمكم كما دام علمي . لأنّ علمه متواصل بخلاف غيره ! لتركتم الضّحك ( ولبكيتم كثيرا » ) لغلبة الحزن ، واستيلاء الخوف ، واستحكام الوجل . ورواه البخاري أيضا في « كتاب الرقاق » ؛ عن أنس ، وفي « كتاب الكسوف » ؛ عن عائشة رضي اللّه عنها . ( وفي « صحيح ) الإمام ( مسلم » ) ؛ في الصلاة « باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود » ؛ ( عن أنس رضي اللّه عنه ) قال : صلّى بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ذات يوم ، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه ؛ فقال : « يا أيّها النّاس ؛ إنّي إمامكم ، فلا تسبقوني بالرّكوع ولا بالسّجود ، ولا بالقيام ولا بالانصراف ، فإنّي أراكم من أمامي ومن خلفي » . ثمّ قال : ( إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « والّذي نفس محمّد بيده ؛ لو رأيتم ما رأيت ) - وعلمتم ما علمت ممّا رأيته اليوم وقبل اليوم - ( لضحكتم قليلا ولبكيتم
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 8 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي