[ الفصل الأوّل في صفة عبادته صلّى اللّه عليه وسلّم وصلاته ]
الفصل الأوّل في صفة عبادته صلّى اللّه عليه وسلّم وصلاته قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنا أتقاكم للّه تعالى ، وأشدّكم له خشية » .
شرح
( الفصل الأوّل ) من الباب السادس ( في ) بيان ما ورد في ( صفة عبادته )
بكسر العين المهملة وتخفيف الموحّدة - ( صلى اللّه عليه وسلّم ، و ) في صفة ( صلاته ) النافلة كمّا وكيفا صلى اللّه عليه وسلّم .
( قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ) - فيما رواه البخاري ومسلم ، وأورده المصنف هنا بالمعنى - ( : « أنا أتقاكم ) - أي : أكثركم تقوى - ( للّه تعالى ) التقوى - في اللغة - بمعنى الاتقاء ، وهو : اتّخاذ الوقاية ، و - عند أهل الحقيقة - : هو الاحتراز بطاعة اللّه تعالى عن عقوبته ، وهو : صيانة النفس عما تستحقّ به العقوبة من فعل أو ترك .
والتقوى في الطاعة يراد به الإخلاص ، وفي المعصية يراد به الترك والحذر
( وأشدّكم له خشية » ) ، لأن الخوف على قدر المعرفة ، وهو أعرف خلق اللّه باللّه تعالى . وللّه درّ من قال :على قدر علم المرء يعظم خوفه * فلا عالم إلّا من اللّه خائففامن مكر اللّه : باللّه جاهل * وخائف مكر اللّه : باللّه عارفقال بعضهم : الخشية تألّم القلب بسبب توقّع مكروه في المستقبل ؛ يكون تارة بكثرة الجناية من العبد ، وتارة بمعرفة جلال اللّه وهيبته ، وخشية الإنسان من هذا القبيل . انتهى .
وقد ترجم البخاري في « صحيحه » بقوله صلى اللّه عليه وسلّم : « أنا أعلمكم باللّه » ، وأورد فيه