164 - « قلّة العيال . . أحد اليسارين » .
شرح
ومسلم والتّرمذي والنّسائي وابن ماجة ؛ عن سفيان بن عبد اللّه الثّقفي الطّائفي قال :
قلت : يا رسول اللّه ؛ قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك ، فذكره .
وفي ابن ماجة قال : قلت : يا رسول اللّه ؛ حدّثني بأمر أعتصم به ، قال : « قل :
ربّي اللّه ، ثمّ استقم » . وزاد التّرمذي : قلت : يا رسول اللّه ؛ ما أخوف ما تخاف عليّ ؟ قال : « هذا ! » . وأخذ بلسانه .
164 - ( « قلّة العيال أحد اليسارين » ) ؛ لأنّ الغنى نوعان :
1 - غنى بالشيء ؛ أي : بالمال ؛ بأن يكون عنده ما يكفيه ويكفي عياله .
و 2 - غنى عن الشّيء ؛ بأن لا يكون عنده عيال يحوجونه إلى السّعي وطلب الدّنيا .
وهذا هو الغنى الحقيقي ، فقلّة العيال لا حاجة معها إلى كثرة المؤن .
وقيل : اليسار خفض العيش ؛ أي : سعته والراحة فيه ، وزيادة الدّخل على الخرج ، أو وفاء الدّخل بالخرج ، فمن كثر عياله ودخله وفضل له من دخله ، أو وفي دخله بخرجه ، أو قلّ عياله ودخله وفضل أو وفي ! ! فهو في يسر ، ومن قلّ دخله وكثر عياله ! ! ففي عسر . انتهى شرح « الجامع الصغير » ، وشرح « المواهب » .
والحديث ذكره في « الجامع الصّغير » ، وقال : رواه القضاعي في « مسند الشّهاب » ؛ عن علي ، « أمير المؤمنين » ؛ والدّيلمي في « مسند الفردوس » ؛ عن أنس رضي اللّه تعالى عنهما . انتهى
وفي « المقاصد » : حديث : « قلّة العيال أحد اليسارين ، وكثرته أحد الفقرين » . القضاعي ؛ عن علي ، والدّيلمي ؛ عن غيره ، بالشّطر الأوّل مرفوعا بسندين ضعيفين . وذكره في « الإحياء » بتمامه . انتهى .
وكذا ذكره في « الجامع الصّغير » بتمامه ، وأوّله : « التّدبير نصف العيش » . .
الخ .