تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
161 - « في كلّ ذات كبد حرّى . . أجر » .
شرح
وإغاثة ملهوف وتفريج مكروب ، وإنقاذ محترم من محذور ، فيجازيه اللّه من جنس فعله ؛ بأن يقيه مثلها ، أو المعنى : يقيه مصارع السّوء عند الموت . انتهى مناوي على « الجامع الصغير » . والحديث أخرجه أبو بكر بن أبي الدّنيا في كتاب فضل قضاء الحوائج للناس ؛ عن أبي سعيد الخدري . وأخرجه القضاعي في « الشهاب » . 161 - ( « في كلّ ) ؛ أي : في إرواء كلّ ( ذات كبد ) - بفتح فكسر - ( حرّى ) بالقصر ؛ ك « عطشى » - من الحرّ ، وهو تأنيث : حرّان ، وهي للمبالغة . وأنّثها ! ! لأنّ الكبد مؤنّث سماعي ؛ يريد أنّها لشدّة حرّها قد عطشت ويبست من العطش ، والمراد حرارة الحياة ، وفي رواية : « كلّ كبد رطبة » ، أي : حيّة ، يعني رطوبة الحياة ، والمعنى : أنّ في سقي كلّ ذي كبد حرّى ( أجر » ) عام مخصوص بحيوان محترم ، وهو ما لم يؤمر بقتله . فيحصل الثّواب بسقيه ، ويلحق به إطعامه ) وغير ذلك من وجوه الإحسان . وقال بعضهم : لا يمتنع إجراؤه على عمومه ، يعني فيسقى ثمّ يقتل ؛ لأنّا أمرنا بأن نحسن القتلة ، ونهينا عن المثلة . انتهى شروح « الجامع الصغير » . والحديث أخرجه البخاريّ ومسلم ؛ عن أبي هريرة مرفوعا ؛ البخاريّ في « بدء الخلق وفي باب الآبار » ، بلفظ : « في كلّ ذات كبد رطبة أجر » في ذيل حديث المومسة ؛ ومسلم في « الحيوان » ؛ عنه كمثل معناه . وذكره في « الجامع » بلفظ المصنّف مرموزا له برمز الإمام أحمد وابن ماجة ؛ عن سراقة بن مالك ، والإمام أحمد ؛ عن ابن عمرو بن العاصي . وسببه كما في « مسند أبي يعلى » قيل : يا رسول اللّه ، الضّوالّ ترد علينا ، هل لنا أجر إن نسقيها ! ؟ قال : « نعم . . » ثمّ ذكره . انتهى مناوي على « الجامع » .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 458 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي