[ ( حرف القاف ) ]
( حرف القاف ) 162 - « القريب . . من قرّبته المودّة ، وإن بعد نسبه » .
163 - « قل : آمنت باللّه . . ثمّ استقم » .
شرح
( حرف القاف ) 162 - ( « القريب من قرّبته المودّة وإن بعد نسبه » ) ؛ أي : ليس القريب من كان قريبا في النّسب ، بل القريب حقيقة : من قرّبته المودّة والمحبّة ؛ بأن كان ودودا لك وحبيبا وصديقا ، فذلك هو القريب حقيقة ، وإن كان بعيدا عنك في النّسب ، ف « ربّ أخ لك لم تلده أمّك » .
وأصل القرب الأمانة ، فمن كان متّصفا بها فهو الّذي يحبّه النّاس ويقرّبونه ، وأصل البعد : الخيانة ، فمن اتّصف بها . فهو الّذي يفرّ النّاس منه ، كالجمل الأجرب ، وإن كان أقرب قريب في النّسب ! ! وهذا مشاهد معلوم .
وهذا الحديث ذكره المناوي في « كنوز الحقائق » مرموزا له برمز الديلمي في « الفردوس » .
163 - ( « قل آمنت باللّه ) ؛ أي : جدّد إيمانك باللّه ذكرا بقلبك ونطقا بلسانك .
( ثمّ استقم » ) ؛ أي : الزم عمل الطّاعات والانتهاء عن المنهيّات ، يحصل لك كلّ خير دنيوي وأخروي . وانتزع هاتين الجملتين من آيةإِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا[ 30 / فصلت ] وهذا من بدائع جوامع الكلم ؛ فقد جمعتا جميع معاني الإيمان والإسلام ؛ اعتقادا وقولا وعملا ، إذ الإسلام توحيد ، وهو حاصل بالجملة الأولى ، والطّاعة بسائر أنواعها في ضمن الثّانية ؛ إذ الاستقامة امتثال كلّ مأمور وتجنّب كلّ منهي ، وعرّفها بعضهم بأنّها المتابعة للسنن المحمّديّة مع التّخلّق بالأخلاق المرضيّة .
والحديث ذكره في « الجامع الصغير » و « الكشف » وقال : أخرجه الإمام أحمد