153 - « العزلة . . سلامة » .
شرح
فقط ، ورواه الطّبراني في « الأوسط » والقضاعي وغيرهما ؛ عن ابن مسعود بلفظ :
قال : لا يعد أحدكم صبيّه ثمّ لا ينجز له ، فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « العدة دين » .
ورواه أبو نعيم عنه بلفظ : إذا وعد أحدكم صبيّه فلينجز له ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وذكره بلفظ : « العدة عطيّة » . ورواه البخاريّ في « الأدب المفرد » موقوفا ، ورواه الطبراني والدّيلمي ؛ عن عليّ مرفوعا بلفظ : « العدة دين ، ويل لمن وعد ثمّ أخلف ، ويل له - ثلاثا - » .
وللدّيلمي أيضا بلفظ : « الوعد بالعدة مثل الدّين أو أشدّ » ؛ أي : وعد الواعد ، وفي لفظ له : « عدة المؤمن دين ، وعدة المؤمن كالأخذ باليد » . انتهى ملخصا .
153 - ( العزلة سلامة ) ؛ في الدّين والدّنيا ، والسّلامة هي رأس المال ، وقد قيل : لا يعدل بالسّلامة شيء .
وفيه حثّ على إيثار العزلة إذا تعذّرت صحبة الصّالحين ، وحجة لمن فضّل العزلة ، وقد ترجم البخاريّ « باب : العزلة راحة من خلّاط السّوء » .
وذكر حديث أبي سعيد رفعه : « ورجل في شعب من الشّعاب يعبد ربّه ويدع النّاس من شرّه » ؛ وأخرج ابن المبارك ؛ عن عمر : خذوا حظّكم من العزلة .
وما أحسن قول الجنيد « مكابدة العزلة أيسر من مداراة الخلطاء » .
قال الغزالي : عليك بالتفرّد عن الخلق ؛ لأنّهم يشغلونك عن العبادة .
وما أحسن ما قيل :أنست بوحدتي ولزمت بيتي * فدام الأنس لي ونما السّروروأدّبني الزّمان فلا أبالي * هجرت فلا أزار ولا أزورفلست بسائل ما دمت يوما * أسار الجيش أم قدم الأمير !وفي « إتمام الدّراية لقراء النّقاية » للحافظ جلال الدين السّيوطي رحمه اللّه