. . . . . . . . . .
شرح
حقّه ، ولا تضمن الزيادة لعذره ، وباع منه بقدر حقّه إن أمكن تجزّؤه ، وإلّا ! باع الكلّ وأخذ من ثمنه قدر حقّه ، وردّ الباقي بصورة هبة ونحوها .
وله أخذ مال غريم غريمه ؛ إن لم يظفر بمال غريمه ، وكان غريم الغريم ممتنعا أيضا .
وله فعل ما لا يصل للمال إلّا به ؛ ككسر باب ونقب جدار وقطع ثوب ، ولا يضمن ما فوّته بذلك ، ومحلّ ذلك إذا كان ما يفعل به ذلك ملكا للمدين ؛ ولم يتعلق به حقّ لازم ؛ كرهن وإجارة . وما ذكر في دين آدميّ .
إمّا دين اللّه تعالى ؟ كزكاة امتنع المالك من أدائها ! فليس للمستحق الأخذ من ماله إذا ظفر به لتوقّفه على النيّة .
3 - والمنفعة إن كانت واردة على عين ؛ فهي كالعين ، فله استيفاؤها منها بنفسه إن لم يخش من ذلك ضررا ، وإلّا ! فلا بد من الرّفع إلى الحاكم .
وإن كانت واردة على ذمّة ؟ فهي كالدّين ، فإن كانت على غير ممتنع طالبه بها ، ولا يأخذ شيئا من ماله بغير مطالبة ، وإن كانت على ممتنع ؛ وقدر على تحصيلها بأخذ شيء من ماله ؟ فله ذلك بشرطه .
هذا تفصيل « مسألة الظّفر » في كتب الفقه الشافعي ، واللّه أعلم .
وهذا الحديث رواه البخاري في « التاريخ » ، وأبو داود والترمذيّ في « البيوع » ؛ من رواية شريك بن عبد اللّه النخعي ، ومن رواية قيس بن الربيع :
كلاهما عن أبي صالح السمان .
ورواه الحارث بن أبي أسامة من رواية الحسن البصري : كلاهما - أي : الحسن البصري وأبي صالح السمان - عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه . وقال الترمذي :
حديث حسن غريب .
وأخرجه الدارمي في « مسنده » والحاكم ! وقال : إنه صحيح على شرط