14 - « أدّبني ربّي فأحسن تأديبي » .
شرح
مسلم ، ولكن أعلّه ابن حزم ، وكذا ابن القطان والبيهقي ، وقال أبو حاتم : إنّه منكر ؛ أي : ضعيف .
وقال الإمام الشافعي : إنّه ليس بثابت عند أهله ؛ أي : ضعيف .
وقال الإمام أحمد : هذا حديث باطل لا أعرفه عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم من وجه صحيح ، ولعلّ كلام الإمام أحمد باعتبار ما وقف عليه ! وإلّا ؛ فليس في رواته وضّاع ولا كذّاب ، ويحتمل أن يكون ليس مراد الإمام أحمد حقيقة البطلان بل الضعف ، بدليل قوله لا أعرفه . . . الخ .
وقال ابن ماجة : له طرق ستّة كلّها ضعيفة . قال السخاوي : لكن بانضمامها يقوى الحديث . انتهى . أي : لأنّ تباين الطّرق وكثرتها يفيد قوّة ؛ وأن للحديث أصلا .
وقد رواه الدارقطني ، والطبراني في « الكبير » و « الصغير » ؛ من حديث أنس رضي اللّه تعالى عنه ، ورجاله ثقات ، وصحّحه الضياء في « المختارة »
ورواه الطبراني في « الكبير » وابن عساكر والبيهقي من حديث أبي أمامة - بإسناد ضعيف - ، والدارقطني عن أبيّ بن كعب بإسناد ضعيف ، والطبراني أيضا عن رجل من الصحابة .
فحديث أبي هريرة لا يقصر عن درجة الحسن ، وقد صحّحه ابن السّكن .
وسبب الحديث كما رواه إسحاق بن راهواه في « مسنده » أن رجلا زنى بامرأة آخر ، ثمّ تمكّن الآخر من زوجة الزّاني بأن تركها عنده وسافر ، فاستشار النبي صلى اللّه عليه وسلم في الأمر . . . فذكر الحديث ؛ قاله الزرقاني على « المواهب » .
14 - ( « أدّبني ربّي ) ؛ أي : علّمني رياضة النّفس ومحاسن الأخلاق الظاهرة والباطنة . ( فأحسن تأديبي » ) بإفضاله عليّ بالعلوم الوهبيّة ممّا لم يقع نظيره لأحد من البريّة .