تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وحلف في أكثر من ثمانين موضعا ، وأمره اللّه تعالى بالحلف في ثلاثة مواضع ، في قوله تعالى :
قُلْ إِي وَرَبِّي
، وقوله تعالى :
قُلْ بَلى وَرَبِّي
،
شرح
بني النضير ، كان عالما ؛ وكان أوصى بأمواله في السنة الثالثة للنبي صلى اللّه عليه وسلّم ؛ وهي سبع حوائط ، وذلك أوّل وقف في الإسلام ؛ كما في « الأوائل » للشيخ علاء الدين علي دده . لكن هذا خلاف المصرّح به في كتب الفقه ، والمشهور - كما في « التحفة » ؛ و « شرح الروض » - أنّ أوّل وقف في الإسلام هو وقف سيّدنا عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه أرضه التي أصابها بخيبر ، وشرط فيها شروطا ؛ منها أنّه لا يباع أصلها ، ولا يورث ، ولا يوهب ، وأنّ من وليها يأكل منها بالمعروف ؛ أو يطعم صديقا غير متموّل فيه . كما رواه الشيخان . ( وحلف في أكثر من ثمانين موضعا ) بصيغ مختلفة ؛ فتارة يقول « لا ؛ ومقلّب القلوب » ، وتارة يقول « والّذي نفسي بيده » ، وطورا يقول « والّذي نفس أبي القاسم بيده » ، وأكثر أيمانه « لا ومصرّف القلوب » كما سيأتي . ( وأمره اللّه تعالى ) في كتابه المبين ( بالحلف في ثلاثة مواضع ) من القرآن : الأول ( في قوله تعالى ) في سورة يونسوَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَأي : ما وعدتنا به من العذاب والبعث . (قُلْ إِي) - نعم - ( وربّى )إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَأي : قل لهم في الجواب هذه الأمور الثلاثةإِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَفقولهوَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَعطف على « إي » ، فهو من مقول القول . ( و ) الثاني في سورة سبأ في ( قوله تعالى )وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ(قُلْ) - لهم - (بَلى) - ردّ لكلامهم وإثبات لما نفوه على معنى ليس الأمر إلّا إتيانها - (وَرَبِّي)لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍفقوله « لتأتينكم » تأكيد لما