رضي اللّه تعالى عنه قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأكل بأصابعه الثّلاث ؛ بالإبهام ، والّتي تليها ، والوسطى . . .
شرح
تأخّر إسلامه ، وكان له صنم في بيته ، فجاءه صديقه عبادة بن الصامت يوما ؛ فلم يجده ، فدخل البيت فكسر الصنم بالقدوم ، فلما جاء كعب ورآه ؛ خرج مغضبا يريد الانتقام من عبادة ، ثم فكّر في نفسه ؛ فقال : لو كان هذا الصنم ينفع لنفع نفسه . فأسلم . وشهد بيعة الرضوان وما بعدها من المشاهد ، وفيه نزل قوله تعالىفَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ[ 196 / البقرة ] .
روي له عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فيما قيل : سبعة وأربعون حديثا ، في « الكتب الستة » وغيرها ، منها ؛ في « الصحيحين » أربعة ؛ اتّفقا منها على حديثين ، وانفرد مسلم بآخرين .
روى عنه ابن عمر ، وابن عبّاس ، وجابر بن عبد اللّه ، وعبد اللّه بن عمرو بن العاصي ، وغيرهم .
سكن الكوفة مدّة ، ومات بها . وقيل : مات بالمدينة بعد الخمسين من الهجرة ، وله سبع وسبعون سنة . وقيل : خمس وسبعون سنة ( رضي اللّه تعالى عنه .
قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يأكل بأصابعه الثّلاث ، بالإبهام والّتي تليها ) السّبابة ( والوسطى ) . وهذا بيان للأصابع التي كان يأكل بها ، فتفسّر به الروايات المطلقة ، التي منها ما رواه الترمذيّ في « الشمائل » من حديث كعب بن مالك :
كان عليه الصلاة والسلام يأكل بأصابعه الثلاث ويلعقهنّ .
وأخرجه أحمد ، ومسلم ، وأبو داود عنه ؛ قال : كان صلّى اللّه عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع ، ويلعق يده قبل أن يمسحها . ولذا تورّع بعض السّلف عن الأكل بالملاعق ؛ لأن الوارد إنّما هو الأكل بالأصابع .
وفي « الكشاف » : أحضر الرّشيد طعاما فدعا بالملاعق ، وعنده أبو يوسف