أنّ موسى عليه الصّلاة والسّلام كان يستظلّ بعريش ، ويأكل في نقرة من حجر ، ويكرع فيها إذا أراد أن يشرب كما تكرع الدّابّة ؛ تواضعا للّه تعالى بما أكرمه من كلامه ) انتهى .
شرح
( أنّ موسى ) على نبينا و ( عليه ) الصّلاة و ( السّلام كان يستظلّ بعريش ) هو :
كلّ ما يستظلّ به ؛ خيمة كان أو خشبا أو نباتا مثلا .
( ويأكل في نقرة ) - بضمّ النّون وسكون القاف - أي : حفرة ( من حجر ) بدلا من ظرف خشب أو خزف ، ولا يأكل في آنية ، ويضع طعامه في الأرض .
( ويكرع ) - بفتح الراء - ( فيها ) أي : النقرة ؛ أي : يأخذ الماء بفيه بأن يكب عليها ويشرب منها بفيه من غير كف ولا إناء ؛ ( إذا أراد أن يشرب كما تكرع الدّابّة ) أي : تشرب بفمها بلا آنية ؛ ( تواضعا للّه تعالى بما أكرمه من كلامه ) إذ كلّمه بلا واسطة ، كما قالوَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً( 164 ) [ النساء ] وأخبارهم في هذا المعنى مسطورة ، وصفاتهم في الكمال وحسن الأخلاق ، وحسن الصورة ؛ والشمائل معروفة مشهورة ، ( انتهى ) . أي : كلام القاضي عياض رحمه اللّه تعالى في « الشفاء » .