تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
و ( الرّسغ ) : مفصل ما بين الكفّ والسّاعد من الإنسان . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كمّه مع الأصابع . وحكمة كونه إلى الرّسغ : أنّه إن جاوز اليد منع لابسه سرعة الحركة والبطش ، وإن قصر عن الرّسغ ! تأذّى السّاعد ببروزه للحرّ والبرد ، فكان جعله إلى الرّسغ وسطا ، وخير الأمور أوساطها ، فينبغي لنا التأسّي به . ولا يعارض هذه الرّواية رواية « أسفل من الرسغ » ! لاحتمال تعدّد القميص ، أو المراد : التقريب ، أو الاختلاف بحسب أحوال الكمّ ، فحال جدّته وعقب غسله يكون أطول لعدم تثنّيه وتجعّده ، وإذا بعد عن ذلك تثنّى وقصر . ولا يعارضه أيضا ما رواه الحاكم وصحّحه ، وأبو الشّيخ ؛ عن ابن عباس - رضي اللّه تعالى عنهما - : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لبس قميصا وكان فوق الكعبين ، وكان كمّه إلى الأصابع . ! لأنّ الرّسغ مخصوص بقميص السّفر ، أما في الحضر فكان يلبس قميصا من قطن فوق الكعبين ؛ وكمّاه مع الأصابع ، كما جمع بينهما بذلك بعضهم ؛ نقله الجلال السيوطي قائلا : ويؤيده ما أخرجه سعيد بن منصور ، والبيهقي ؛ عن علي : أنه كان يلبس القميص ثم يمدّ الكمّ حتّى إذا بلغ الأصابع قطع ما فضل ؛ ويقول : « لا فضل للكمّين على الأصابع » . انتهى . ويجري ذلك في أكمامنا . قال الحافظ زين الدّين العراقي : ولو أطال أكمام قميصه حتّى خرجت عن المعتاد ؛ كما يفعله كثير من المتكبّرين ! ! فلا شكّ في حرمة ما مسّ الأرض منها بقصد الخيلاء ، وقد حدث للناس بتطويلها ، فإن كان من غير قصد الخيلاء بوجه من الوجوه ! فالظاهر عدم التحريم . انتهى . ( والرّاسغ ) - بالسّين والصّاد لغتان صحيحتان - : ( مفصل ) - بزنة مسجد - ( ما بين الكفّ والسّاعد من الإنسان ) ، وهو مختصّ في الآدميّ باليد ؛ دون الرّجل . ( و ) في « كنوز الحقائق » للمناوي : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كمّه مع الأصابع ) ؛
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 450 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي