تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا جرى به الضّحك . . وضع يده على فيه . كان صلّى اللّه عليه وسلّم من أضحك النّاس ، وأطيبهم نفسا . وورد في أحاديث أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ضحك حتّى بدت نواجذه - أي : أضراسه - وإن كان . . . لأنّ الطير لا يكاد يقع إلّا على شيء ساكن من الحركة . و « أل » في « الطير » للجنس ، فالمراد جنس الطير مطلقا ، وقيل : للعهد ، والمعهود الباز . وهذا الحديث ؛ قال في « شرح الإحياء » : رواه الترمذي في « شمائله » من حديث هند بن أبي هالة في أثناء حديثه الطويل . انتهى . وفيه تغيير في اللفظ . ( و ) أخرج البغوي في « معجمه » ؛ عن والد مرّة الثقفي رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم إذا جرى به الضّحك ) ؛ أي : إذا وجد سببه وقوي عليه وغلبه ؛ ولم يقدر على ردّه ( وضع يده على فيه ) حتّى لا يبدو شيء من باطن فمه ، ولئلا يقهقه ، وهذا كان نادرا . وأما في أغلب أحواله ! ! فكان لا يضحك إلّا تبسّما . ( و ) أخرج الطبرانيّ في « الكبير » و « الأوسط » ؛ عن أبي أمامة الباهلي رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم من أضحك النّاس ، و ) من ( أطيبهم نفسا ) ، بل كان أجود الناس على الإطلاق وأحسنهم خلقا ، ومع ذلك لا يركن إلى الدنيا ، ولا يشغله شاغل عن ربّه ، بل كان استغراقه في حبّ اللّه إلى حدّ بحيث يخاف في بعض الأحيان أن يسري إلى قلبه فيحرقه ، وإلى قالبه فيهدمه ؛ فلذلك كان يضرب يده على فخذ عائشة رضي اللّه تعالى عنها أحيانا ؛ ويقول : « كلّميني » ، ليشتغل بكلامها عن عظيم ما هو فيه ، لقصور طاقة قالبه عنه ، وكان طبعه الأنس باللّه ، وكان أنسه بالخلق عارضا رفقا ببدنه ؛ ذكر ذلك كلّه الغزالي . انتهى « مناوي » . ( وورد في أحاديث ) صحيحة ( أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ضحك حتّى بدت ) ؛ أي : ظهرت ( نواجذه ) - بكسر الجيم وبالذال المعجمة - ( أي : أضراسه ، وإن كان