كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حسن الجسم . رواه غير واحد .
وروى التّرمذيّ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليس بالطّويل . . .
أعيا الورى فهم معناه فليس يرى * للقرب والبعد فيه غير منفحم
كالشّمس تظهر للعينين من بعد * صغيرة وتكلّ الطّرف من أمم « 1 »
و ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حسن الجسم ) ، والحسن - كما قال بعضهم - : عبارة عن كلّ بهج مرغوب فيه حسّا ؛ أو عقلا . وهو هنا صادق بهما جميعا . والجسم :
هو الجسد من البدن والأعضاء . والمراد بحسن جسمه أنّه معتدل الخلق ، متناسب الأعضاء ؛ كما في المناوي .
( رواه ) أي : ما ذكر من حسن جسمه ( غير واحد ) من المحدّثين ؛ منهم الحافظ الترمذي في « الشمائل » عن أنس رضي اللّه تعالى عنه . ومنهم الحافظ البيهقيّ عن رجل من الصّحابة ؛ كما في الزرقاني . وذكره الإمام النووي في « التهذيب » .
( وروى ) مسلم في « صحيحه » ، و ( التّرمذيّ ) في « الشمائل » ؛ ( عن أنس ) « خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشر سنين » . والمراد حيث أطلق أنس بن مالك ؛ وإن كان هناك جماعة يسمّى كلّ منهم أنسا . وقد تقدّمت ترجمته ( رضي اللّه تعالى عنه ؛ قال :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) « كان » مع المضارع لا تفيد التكرار ، كما نقله النووي في « شرح مسلم » ؛ عن المحققين . وقال ابن الحاجب : تفيده ، وليس المراد أنّها تفيده مطلقا ، بل في مقام يقبله ، لا كما هنا .
( ليس بالطّويل ) خبر « كان » وليس لنفي مضمون الجملة حالا ؛ وهو
هامش
( 1 ) أمم : قرب .