. . . وما لومي أخي من شماليا وقال صخر أخو الخنساء :
اليربوعي ؛ من تميم . أشعر أهل عصره .
ولد سنة : - 28 - ثمان وعشرين ، ومات سنة : - 110 - مائة وعشر في اليمامة ، وعاش عمره كلّه يناضل شعراء زمنه ويساجلهم ، وكان هجّاء مرّا ؛ فلم يثبت أمامه غير الفرزدق والأخطل ، وكان عفيفا ، وهو من أغزل الناس شعرا ، وقد جمعت نقائضه مع الفرزدق وطبعت في ثلاثة أجزاء . وديوان شعره مطبوع في جزءين . وأخباره مع الشعراء وغيرهم كثيرة جدّا ، وكان يكنى ب « أبي حزرة » . انتهى .
وقد نسب هذا البيت في « شرح القاموس » لعبد يغوث بن وقّاص الحارثي ؛ تبعا لابن برّي وغيره وهو :
ألم تعلما أنّ الملامة نفعها * قليل ( وما لومي أخي من شماليا )
يجوز أن يكون واحدا ؛ أي : من طبعي ، وأن يكون جمعا ؛ من باب « هجان « 1 » ودلاص » ؛ أي : يستوي فيه المذكّر والمؤنّث ؛ والجمع والواحد ، أو تقديره : من شمائلي فقلب .
( وقال صخر ) بن عمرو بن الشّريد السّلمي : قتل في الجاهلية ؛ وهو ( أخو الخنساء : ) الصحابيّة الشاعرة ، واسمها : تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد الرياحية السّلمية ، من بني سليم من قيس عيلان ؛ من مضر ، أجمعوا على أنه لم تكن امرأة أشعر منها على الإطلاق من أهل نجد ، عاشت أكثر عمرها في العهد الجاهلي ، وأدركت الإسلام فأسلمت ، ووفدت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مع قومها بني سليم ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يستنشدها ويعجبه شعرها ، فكانت تنشد ؛ وهو يقول : « هيه يا خنساء » . أكثر شعرها وأجوده رثاؤها لأخويها صخر ومعاوية ، وكانا قد قتلا في الجاهلية . لها ديوان شعر طبع فيه ما بقي محفوظا من شعرها .
روي أنها شهدت حرب القادسية سنة ستّ عشرة ومعها أربعة بنين لها ؛ فلم تزل
هامش
( 1 ) ورد في هامش ( اللحجي ) : هجان ككتاب : الخيار من كل شيء . ودلاص ككتاب أيضا :
ملساء لينة . يستوي فيه الواحد والجمع .