سالمة لا يصيبك بسوء أحد ، قالت :
وكان من الحال إنّي خرجت إلى المدينة ما مسّ يدي انسان « 1 » .
( 1 ) وروى الشيخ المفيد رحمه اللّه انّ أمير المؤمنين عليه السّلام ولّى حريث بن جابر الحنفي جانبا من المشرق ، فبعث إليه ابنتي يزدجرد بن شهريار بن كسرى ، فنحل ابنه الحسين عليه السّلام شاه زنان منهما ، فأولدها زين العابدين عليه السّلام ، ونحل الأخرى محمد بن أبي بكر فولدت له القاسم ( جدّ الإمام الصادق عليه السّلام من أمّه ) فهما ( أي القاسم والإمام زين العابدين عليه السّلام ) ابنا خالة « 2 » .
( 2 ) أمّا كناه وألقابه عليه السّلام فأشهرها أبو الحسن وأبو محمد وألقابه المشهورة زين العابدين وسيّد الساجدين والعابدين والزكي والأمين والسجاد وذو الثفنات ، وكان نقش خاتمه « الحمد للّه العلي » وعلى رواية مولانا الإمام الباقر عليه السّلام : « العزة للّه » وعلى رواية مولانا أبو الحسن موسى الكاظم عليه السّلام : « خزي وشقي قاتل الحسين بن علي عليه السّلام » .
( 3 ) روى ابن بابويه عن الإمام الباقر عليه السّلام انّه قال : انّ أبي عليّ بن الحسين عليه السّلام ما ذكر نعمة اللّه عليه الّا سجد ، ولا قرأ آية من كتاب اللّه عز وجل فيها سجود الّا سجد ، ولا دفع اللّه تعالى عنه سوء يخشاه أو كيد كايد الّا سجد ، ولا فرغ من صلاة مفروضة الّا سجد ، ولا وفق لإصلاح بين اثنين الّا سجد ، وكان أثر السجود في جميع مواضع سجوده فسمّي السجاد لذلك .
( 4 ) وقال عليه السّلام أيضا : كان لأبي عليه السّلام في موضع سجوده آثار ناتئة وكان يقطعها في السنة مرّتين في كلّ مرّة خمس ثفنات ، فسمّي ذا الثفنات لذلك « 3 » .
( 5 ) يقول المؤلف :
قال أهل اللغة انّ الثفنة مفرد ثفنات البعير أي الموضع الذي يمس الأرض من البعير فيشتد ويغلظ ، فيعلم حينئذ انّ جبهة زين العابدين عليه السّلام وكفّي يديه وركبتيه ظهرت فيها الثفنات من
هامش
( 1 ) الخرائج ، ج 2 ، ص 750 - عنه في البحار ، ج 46 ، ص 10 ، ح 21 .
( 2 ) الارشاد ، ص 253 - عنه في البحار ، ج 46 ، ص 12 ، ح 23 .
( 3 ) علل الشرائع ، ص 232 ، ح 1 ، باب 166 - وعنه في البحار ، ج 46 ، ص 6 ، ح 10 .