( 1 )
الفصل الثاني في مكارم أخلاقه عليه السّلام وفيه أخبار
الأول :
روى الشيخ المفيد وغيره انّه :
وقف على عليّ بن الحسين عليه السّلام رجل من أهل بيته فأسمعه وشتمه فلم يكلمه ، فلمّا انصرف قال لجلسائه : قد سمعتم ما قال هذا الرجل وأنا أحب أن تبلغوا معي إليه حتى تسمعوا منّي ردي عليه .
( 2 ) فقالوا له : نفعل ، ولقد كنّا نحب ان تقول له ونقول ، قال : فأخذ نعليه ومشى وهو يقول :
. . . وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
« 1 » .
فعلمنا انّه لا يقول له شيئا ، قال : فخرج حتى أتى منزل الرجل فصرخ به ، فقال : قولوا له هذا عليّ بن الحسين ، قال : فخرج إلينا متوثبا للشر وهو لا يشك انّه انما جاءه مكافيا له على بعض ما كان منه ، فقال له عليّ بن الحسين عليه السّلام : يا أخي انّك كنت قد وقفت عليّ آنفا قلت وقلت ، فان كنت قد قلت ما فيّ فانا استغفر اللّه منه وان كنت قلت ما ليس فيّ ، فغفر اللّه لك .
( 3 ) قال ( الراوي ) : فقبل الرجل بين عينيه ، وقال : بلى قلت فيك ما ليس فيك وأنا أحقّ به ، قال الراوي للحديث : والرجل هو الحسن بن الحسن عليه السّلام « 2 » .
الثاني :
روي في كشف الغمة انّه :
هامش
( 1 ) آل عمران ، الآية 134 .
( 2 ) الارشاد ، ص 257 - عنه في البحار ، ج 46 ، ص 54 ، ح 1 .