لما قدموا ببنت يزدجرد بنت شهريار - آخر ملوك الفرس وخاتمهم - على عمر وأدخلت المدينة استشرفت لها عذارى المدينة وأشرق المجلس بضوء وجهها ورأت عمر فقالت :
أفيروزان « 1 » ، فغضب عمر ، فقال : شتمتني العلجة « 2 » ، وهمّ بها « 3 » .
( 1 ) فقال له عليّ عليه السّلام : ليس لك انكار ما لا تعلمه ، فأمر ( عمر ) ان ينادى عليها ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يجوز بيع بنات الملوك وان كانوا كافرين ولكن أعرض عليها أن تختار رجلا من المسلمين حتى تزوّج منه ويحسب صداقها عليه من عطائه من بيت المال يقوم مقام الثمن .
( 2 ) فقال عمر : أفعل ، وعرض عليها أن تختار ، فجاءت فوضعت يدها على منكب الحسين عليه السّلام فقال لها أمير المؤمنين عليه السّلام : چه نامى دارى اى كنيزك ؟ أي أيش اسمك يا صبية ؟
قالت : جهان شاه ، فقال عليه السّلام : شهربانويه ؟ قالت : خواهرم شهربانويه ، أي تلك أختي .
قال عليه السّلام : راست گفتى ، أي صدقت ، ثم التفت إلى الحسين عليه السّلام فقال له : احتفظ بها وأحسن إليها ، فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك وهي أم الأوصياء الذريّة الطيّبة ، فولدت عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام .
( 3 ) وروي انّها قالت : رأيت في النوم قبل ورود عسكر المسلمين علينا ، كأنّ محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دخل دارنا وقعد ومعه الحسين عليه السّلام وخطبني له وزوّجني أبي منه ، فلما أصبحت كان ذلك يؤثّر في قلبي وما كان لي خاطب غير هذا .
( 4 ) فلمّا كان في الليلة الثانية رأيت فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وآله وقد أتتني وعرضت عليّ الاسلام وأسلمت ، ثم قالت : انّ الغلبة تكون للمسلمين وانّك تصلين عن قريب إلى ابني الحسين عليه السّلام
هامش
( 1 ) وفي نسخة : افّ بيروج بادا هرمز ، أي اسودّ يوم هرمز وأساء الدهر إليه وانقلب الزمان عليه حيث صارت أولاده أسارى تحت حكم مثل هذا ، أو دعاء على جدّها هرمز يعني لا كان لهرمز يوم حتى تصير أولاده كذلك . ( المترجم ) .
( 2 ) العلج : الرجل من كفار العجم ، والأنثى : العلجة / لسان العرب .
( 3 ) أي أراد ايذاءها أو أن يأخذها لنفسه .