يليان مساءلته ، قال الصبر للصلاة والزكاة والبر : دونكم صاحبكم فإن عجزتم عنه فانا دونه « 1 » .
( 1 ) وأمّا الحكاية فقد حكي عن بعض التواريخ انّه سخط كسرى على بزرجمهر فحبسه في بيت مظلم وأمر أن يصفّد بالحديد ، فبقى أياما على تلك الحال ، فأرسل إليه من يسأله عن حاله فإذا هو منشرح الصدر مطمئن النفس .
فقالوا له : أنت في هذه الحال من الضيق ونراك ناعم البال ، فقال : اصطنعت ستة أخلاط وعجنتها واستعملتها فهي التي أبقتني على ما ترون ، قالوا : صف لنا هذه الاخلاط لعلّنا ننتفع بها عند البلوى .
فقال : نعم ، امّا الخلط الأوّل فالثقة باللّه عز وجل ، واما الثاني فكلّ مقدّر كائن ، واما الثالث فالصبر خير ما استعمله الممتحن ، واما الرابع فإذا لم أصبر فما ذا اصنع ولا أعين على نفسي بالجزع ، وامّا الخامس فقد يكون أشدّ ممّا أنا فيه ، واما السادس فمن ساعة إلى ساعة فرج ، فبلغ ما قاله فاطلقه وأعزّه « 2 » .
( 2 )
الثالثة :
قال عليه السّلام : الهزل فكاهة السفهاء وصناعة الجهال « 3 » .
يقول المؤلف :
وقد ورد في بعض النسخ بدل الهزل الهزء بالهمزة ، فهذه صناعة الأرذال والساقطين من الناس وصاحبها ليس له دين ولا عقل ولا ايمان .
( 3 )
الرابعة :
قال عليه السّلام : السهر ألذّ للمنام والجوع يزيد في طيب الطعام « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 73 ، ح 8 ، باب الصبر - وعنه في سفينة البحار ، ج 2 ، ص 5 .
( 2 ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 7 ، باب الصبر .
( 3 ) البحار ، ج 78 ، ص 369 ، ح 4 .
( 4 ) البحار ، ج 78 ، ص 369 ، ح 4 .