فو اللّه ما برحت من مكاني حتى تكلّمت بثلاث وسبعين لسانا اوّلها الهنديّة « 1 » .
( 1 )
الرابعة :
وروي عن أبي هاشم الجعفري أيضا انّه شكى إلى أبي الحسن ( الهادي ) عليه السّلام ما يلقي من الشوق إليه إذا انحدر من عنده إلى بغداد ، ثم قال له : يا سيدي ادع اللّه لي فربّما لم أستطع ركوب الماء خوف الاصعاد « 2 » والبطء عنك ، فسرت إليك على الظهر وما لي مركوب سوى برذوني هذه على ضعفها ، فادع اللّه لي أن يقوّيني على زيارتك .
فقال : قوّاك اللّه يا أبا هاشم وقوّى برذونك ، قال الراوي : وكان أبو هاشم يصلّي الفجر ببغداد ويسير على ذلك البرذون فيدرك الزوال من يومه ذلك في عسكر سرّ من رأى ، ويعود من يومه إلى بغداد إذا شاء على تلك البرذون بعينه ، فكان هذا من أعجب الدلائل التي شوهدت « 3 » .
( 2 )
الخامسة :
روي في أمالي الشيخ الطوسي عن الامام عليّ النقي عليه السّلام انّه قال : . . . أخرجت إلى سرّ من رأى كرها ولو أخرجت عنها أخرجت كرها ، قال [ الراوي : ] قلت : ولم يا سيّدي ؟
قال : لطيب هوائها وعذوبة مائها ، وقلّة دائها .
ثم قال : تخرب سرّ من رأى حتى يكون فيها خان وبقّال للمارّة ، وعلامة تدارك خرابها تدارك العمارة في مشهدي من بعدي « 4 » .
( 3 )
السادسة :
روى القطب الراوندي عن جماعة من أهل أصفهان ، قالوا : كان بأصفهان رجل يقال له عبد الرحمن وكان شيعيّا ، قيل له : ما السبب الذي أوجب عليك به القول بامامة عليّ النقيّ عليه السّلام دون غيره من أهل الزمان ؟
هامش
( 1 ) الخرائج ، ج 2 ، ص 673 - والمناقب ، ج 4 ، ص 408 - عنهما البحار ، ج 50 ، ص 136 ، ح 17 .
( 2 ) الصعد : المشقة .
( 3 ) الخرائج ، ج 2 ، ص 672 ، ح 1 - عنه البحار ، ج 50 ، ص 137 ، ح 21 .
( 4 ) البحار ، ج 50 ، ص 129 ، ح 8 ، عن الأمالي .