السجن قبل أن يتم دعاءه وأخرجه منه .
( 1 )
السادسة :
روى الشيخ الكشي عن محمد بن سنان انّه قال :
شكوت إلى الرضا عليه السّلام وجع العين ، فأخذ قرطاسا ، فكتب إلى أبي جعفر ( الجواد ) عليه السّلام وهو أقلّ من نيتي ، فدفع الكتاب إلى الخادم ، وأمرني أن أذهب معه ، وقال : اكتم ، فأتيناه وخادم قد حمله ، قال : ففتح الخادم الكتاب بين يدي أبي جعفر عليه السّلام .
( 2 ) [ قال ] : فجعل أبو جعفر عليه السّلام ينظر في الكتاب ويرفع رأسه إلى السماء ويقول : ناج ، ففعل ذلك مرارا ، فذهب كلّ وجع في عيني وأبصرت بصرا لا يبصره أحد .
قال : فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلك اللّه شيخا على هذه الأمة ، كما جعل عيسى بن مريم شيخا على بني إسرائيل ، قال : ثم قلت له : يا شبيه صاحب فطرس ، قال : فانصرفت وقد أمرني الرضا عليه السّلام ان اكتم ، فما زلت صحيح البصر حتى أذعت ما كان من أبي جعفر عليه السّلام في أمر عيني ، فعاودني الوجع .
قال : قلت لمحمد بن سنان : ما عنيت بقولك : يا شبيه صاحب فطرس ؟ فقال : انّ اللّه غضب على ملك من الملائكة يدعى فطرس ، فدقّ جناحه ورمى به في جزيرة من جزائر البحر ، فلمّا ولد الحسين عليه السّلام بعث اللّه عز وجل جبرئيل إلى محمد صلّى اللّه عليه وآله ليهنّأه بولادة الحسين عليه السّلام .
( 3 ) وكان جبرئيل صديقا لفطرس ، فمرّ به وهو في الجزيرة مطروح ، فخبّره بولادة الحسين عليه السّلام وما أمر اللّه به ، فقال له : هل لك أن أحملك على جناح من أجنحتي وأمضي بك إلى محمد صلّى اللّه عليه وآله يشفع لك ؟ قال : فقال فطرس : نعم .
فحمله على جناح من أجنحته حتى أتى به محمدا صلّى اللّه عليه وآله فبلّغه تهنئة ربّه تعالى ثم حدّثه بقصّة فطرس ، فقال محمد صلّى اللّه عليه وآله لفطرس : امسح جناحك على مهد الحسين وتمسّح به ، ففعل