( 1 )
الفصل الثالث في دلائله ومعجزاته عليه السّلام
ونكتفي بذكر نبذة منها :
الأولى :
قال الشيخ المفيد وابن شهرآشوب وغيرهما انّه :
لمّا توجّه أبو جعفر عليه السّلام من بغداد منصرفا من عند المأمون ومعه أمّ الفضل قاصدا بها المدينة صار إلى شارع باب الكوفة ومعه الناس يشيعونه ، فانتهى إلى دار المسيب عند مغيب الشمس ، [ ف ] نزل ودخل المسجد وكان في صحنه نبقة لم تحمل بعد ، فدعا بكوز فيه ماء فتوضّأ في أصل النبقة .
( 2 ) وقام عليه السّلام وصلّى بالناس صلاة المغرب ، فقرأ في الأولى منها الحمد وإذا جاء نصر اللّه ، وقرأ في الثانية الحمد وقل هو اللّه أحد ، وقنت قبل ركوعه فيها ، وصلّى الثالثة وتشهّد وسلّم ثم جلس هنيئة يذكر اللّه جلّ اسمه وقام من غير أن يعقّب ، فصلّى النوافل أربع ركعات وعقّب تعقيبها وسجد سجدتي الشكر ثم خرج .
فلما انتهى إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملا حسنا فتعجبوا من ذلك واكلوا منه فوجدوا نبقا حلوا لا عجم له ، وودعوه ، ومضى من وقته إلى المدينة فلم يزل بها إلى أن أشخصه المعتصم في اوّل سنة خمس وعشرين ومائتين إلى بغداد ، فأقام بها حتى توفي في آخر ذي القعدة من هذه السنة فدفن في ظهر جدّه أبي الحسن موسى عليه السّلام « 1 » .
هامش
( 1 ) الارشاد ، ص 323 - عنه البحار ، ج 50 ، ص 89 ، ح 4 .
- ومستدرك العوالم ، ج 23 ، ص 129 ، ح 1 .