( 1 ) وأما الآخر وهو الأكبر فانّه كان في ديوان السلطان بنيسابور يكتب كتابا وعلى رأسه قوم من الكتّاب وقوف فقال واحد منهم : دفع اللّه عين السوء عن كاتب هذا الخط ، فارتعشت يده من ساعته وسقط القلم من يده وخرجت بيده بثرة ورجع إلى منزله ، فدخل إليه أبو العباس الكاتب مع جماعة ، فقالوا له :
« هذا الذي أصابك من الحرارة فيجب أن تفصد » فافتصد ذلك اليوم ، فعادوا إليه من الغد وقالوا له : « يجب ان تفصد اليوم أيضا » ففعل ، فاسودّت يده فشرحت ومات من ذلك ، وكان موتهما جميعا في أقلّ من سنة « 1 » .
( 2 ) وروى الشيخ الصدوق أيضا انّ الرضا عليه السّلام لمّا دخل نيسابور نزل في محلّة يقال لها :
( الفروينيّ ) « 2 » فيها حمّام وهو الحمّام المعروف اليوم بحمّام الرضا عليه السّلام ، وكانت هناك عين قد قلّ ماؤها ، فأقام عليها من أخرج ماءها حتى توفّر وكثر ، واتخذ خارج الدرب حوضا ينزل إليه بالمراقي إلى هذه العين .
فدخله الرضا عليه السّلام واغتسل فيه ثم خرج منه فصلّى على ظهره والناس يتناوبون ذلك الحوض ويغتسلون فيه ويشربون منه التماسا للبركة ، ويصلّون على ظهره ويدعون اللّه عز وجل في حوائجهم فتقضى لهم ، وهي العين المعروفة ب ( عين كهلان ) يقصدها الناس إلى يومنا هذا « 3 » .
( 3 ) يقول المؤلف :
ذكر هذه الرواية ابن شهرآشوب في المناقب وذكر وجه تسمية هذه العين ب ( عين كهلان ) ثم قال : وروي انّه أتته ظبية فلاذت فيه ، قال ابن حماد :
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 132 ، ح 1 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 121 ، ح 2 .
- والعوالم ، ج 22 ، ص 235 ، ح 3 .
( 2 ) في المتن محلة الفوزا .
( 3 ) عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 134 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 123 ، ح 5 .
- والعوالم ، ج 22 ، ص 236 ، ح 4 .