وجهه ، فكان ذلك علامة الذكر وعزّ الرجل الذي يخرج به من حد الصبا وشبه النساء « 1 » .
( 1 ) وعن الإمام الرضا عليه السّلام قال : زيّن اللّه الرجال باللحى وجعلها فضلا يستدل بها على الرجال من النساء « 2 » ، وعن الصادق عليه السّلام انّ رجلا من قوم عاد كذّب نبي اللّه يعقوب فدعا يعقوب عليه فتناثرت لحيته وصار أمردا ، فيظهر من هذا الخبر قبح وشناعة خلوّ وجه الرجل عن اللحية بحيث اختار يعقوب عليه السّلام هذه العقوبة لذلك الرجل لتكذيبه ايّاه .
( 2 ) ويمكن الاستدلال بحرمة حلق اللحية بالحديث الدّال على حرمة التشبه بأعداء الدين ، فقد روى الشيخ الصدوق عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : أوحى اللّه تعالى إلى نبي من أنبيائه ، قل للمؤمنين : لا تلبسوا لباس أعدائي ، ولا تطعموا مطاعم أعدائي ولا تسلكوا مسالك ( ولا تشاكلوا بما شاكل خ ل ) أعدائي فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي « 3 » .
( 3 ) ولا يخفى حرمان حالق اللحية عن كثير من الفوائد والبركات منها الخضاب بحيث أن انفاق درهم فيه أفضل من انفاق ألف درهم في سبيل اللّه وفيه أربع عشرة خصلة ( وقد ذكرت في محلّها ) ، ومحروم أيضا عن تسريح اللحية وتمشيطها والفوائد المترتبة عليه من دفع الفقر ورفع الوباء وفي رواية انّه : من سرّح لحيته سبعين مرّة وعدّها مرّة مرّة لم يقربه الشيطان أربعين يوما « 4 » .
( 4 ) وعن الصادق عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
اخذ الزينة هو التمشط عند كل صلاة « 5 » .
( 5 ) يقول المؤلف :
لا أدري انّ الذي يحلق لحيته ما ذا يقبض عند قوله في شهر رجب « يا من أرجوه لكل
هامش
( 1 ) توحيد المفضل ، ص 49 .
( 2 ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 508 .
( 3 ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 509 .
( 4 ) الوسائل عن أبي عبد اللّه الصادق ، ج 1 ، باب 76 ، استحباب تسريح اللحية .
( 5 ) الوسائل ، ج 1 ، باب 71 ، استحباب التمشط عند الصلاة فرضا ونافلة .