أيّ وقت ، فلذلك صرت أختم في كلّ ثلاثة ايّام « 1 » .
( 1 ) السادسة : وروي أيضا في الكتاب المذكور عن إبراهيم الحسني انّه قال :
بعث المأمون إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام جارية فلمّا أدخلت عليه اشمأزّت من الشيب ، فلمّا رأى كراهيّتها ردّها إلى المأمون وكتب إليه بهذه الأبيات :
نعى نفسي إلى نفسي المشيب * وعند الشيب يتّعظ اللبيب
فقد ولّى الشباب إلى مداه * فلست أرى مواضعه تؤوب
سأبكيه وأندبه طويلا * أدعوه إليّ عسى يجيب
وهيهات الذي قد فات منه * وتمنّيني به النفس الكذوب
وراع الغانيات بياض رأسي * ومن مدّ البقاء له يشيب
أرى البيض الحسان يحدن عنّي * وفي هجرانهنّ لنا نصيب
فان يكن الشباب مضى حبيبا * فانّ الشيب أيضا لي حبيب
سأصحبه بتقوى اللّه حتى * يفرّق بيننا الأجل القريب « 2 »
( 2 ) السابعة : روى الشيخ الكليني عن اليسع بن حمزة القمي انّه قال :
كنت أنا في مجلس أبي الحسن الرضا عليه السّلام أحدّثه وقد اجتمع إليه خلق كثير يسألونه عن الحلال والحرام إذ دخل عليه رجل طوال آدم « 3 » فقال له : السلام عليك يا ابن رسول اللّه رجل من محبّيك ومحبّي آبائك وأجدادك عليهم السّلام ، مصدري من الحجّ وقد افتقدت نفقتي وما معي ما أبلغ به مرحلة فإن رأيت أن تنهضني إلى بلدي وللّه عليّ نعمة فإذا بلغت بلدي تصدّقت
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 180 ، ح 4 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 90 ، ح 3 .
- والعوالم ، ج 22 ، ص 179 ، ح 3 .
( 2 ) عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 178 ، ح 8 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 164 ، ح 4 .
- والعوالم ، ج 22 ، ص 289 ، ح 1 .
( 3 ) الادم : الأسمر .