موسى الرضا عليه السّلام يقول :
« كنت أجلس في الروضة والعلماء بالمدينة متوافرون فإذا أعيا الواحد منهم عن مسألة أشاروا إليّ بأجمعهم وبعثوا إليّ بالمسائل فأجيب عنها » ( 1 ) قال أبو الصلت : ولقد حدّثني محمد بن إسحاق بن موسى بن جعفر عن أبيه موسى بن جعفر عليهما السّلام أنّه كان يقول لبنيه : هذا أخوكم عليّ بن موسى الرضا عالم آل محمد فاسألوه عن أديانكم واحفظوا ما يقول لكم فانّي سمعت أبي جعفر بن محمد عليهما السّلام غير مرّة يقول لي : انّ عالم آل محمد لفي صلبك وليتني أدركته فانّه سميّ أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام « 1 » .
( 2 ) الثانية : روى الشيخ الصدوق عن إبراهيم بن العباس انّه قال :
ما رأيت أبا الحسن الرضا عليه السّلام جفا أحدا بكلمة قط ، وما رأيته قطع على أحد كلامه حتى يفرغ منه ، وما ردّ أحدا عن حاجة يقدر عليها ولا مدّ رجليه بين يدي جليس له قط ، ولا اتكأ بين يدي جليس له قط ، ولا رأيته شتم أحدا من مواليه ومماليكه قط ، ولا رأيته تفل قط ، ولا رأيته يقهقه في ضحكه قط بل كان ضحكه التبسم .
وكان إذا خلا ونصبت مائدته أجلس معه على مائدته مماليكه ومواليه حتى البواب والسائس ، وكان عليه السّلام قليل النوم بالليل ، كثير السهر ، يحيي أكثر لياليه من أوّلها إلى الصبح ، وكان كثير الصيام فلا يفوته صيام ثلاثة أيام في الشهر [ وهي الخميس من أوّل كل شهر وآخره والأربعاء من وسط الشهر ] ويقول : ذلك صوم الدهر .
وكان عليه السّلام كثير المعروف والصدقة في السرّ وأكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة ، فمن زعم انّه رأى مثله في فضله فلا تصدّقوه « 2 » .
( 3 ) وروي عن محمد بن أبي عباد انّه قال : كان جلوس الرضا عليه السّلام في الصيف على حصير وفي
هامش
( 1 ) إعلام الورى ، ص 315 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 100 ، ح 17 - والعوالم ، ج 22 ، ص 179 ، ح 1 و 2 .
( 2 ) عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 184 ، ح 7 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 90 ، ح 4 .
- والعوالم ، ج 22 ، ص 174 ، ح 3 .