منّي السلام ، وقل له : لم حدثت الحكم بن عيينة عنّي أن الأوصياء محدّثون ، لا تحدثه وأشباهه بمثل هذا الحديث ، فقال زرارة . فحمدت اللّه تعالى وأثنيت عليه فقلت : الحمد للّه . . . إلى آخر الحديث « 1 » .
( 1 ) وفي رواية أخرى انّ الامام عليه السّلام سأل حال حمران من بكير بن أعين ؟ فقال بكير : لم يحج العام على شوق شديد منه إليك وهو يقرأ عليك السلام ، فقال : عليك وعليه السلام ، حمران مؤمن من أهل الجنة لا يرتاب أبدا لا واللّه لا واللّه ولا تخبره « 2 » .
( 2 ) وفي رواية انّ اسمه في كتاب أصحاب اليمين ، وروي انّه كان موالي الإمام الصادق عليه السّلام عنده يناظرون وحمران بن أعين ساكت فقال عليه السّلام : ما لك لا تتكلم يا حمران ، فقال : يا سيدي انّي لا أتكلم في مجلس أنت فيه ، فقال عليه السّلام : انّي قد اذنت لك في الكلام فتكلّم « 3 » .
( 3 ) وعن يونس بن يعقوب انّ حمران كان يحسن الكلام « 4 » ، وقد أمر الامام عليه السّلام الشامي الذي جاء لمناظرته أن يناظر حمران فقال الشامي : انما أريدك أنت لا حمران ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن غلبت حمران فقد غلبتني ، فأقبل الشامي يسأل حمران حتى ضجر وملّ وعرض وحمران يجيبه ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام كيف رأيت يا شامي ؟ ! قال : رأيته حاذقا ما سألته عن شيء إلّا أجابني فيه . . . « 5 »
والروايات من هذا القبيل في مدحه كثيرة .
( 4 ) وروى الحسن بن عليّ بن يقطين عن بروك بن عبيد عن محمد بن مقرن الكوفي قال حدّثني المشايخ من أصحابنا : انّ حمران وزرارة وعبد الملك وبكير وعبد الرحمن بني أعين كانوا مستقيمين ، مات منهم أربعة في زمن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وكانوا من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام وبقي زرارة إلى عهد أبي الحسن فلقى ما لقى « 6 » .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 414 ، ح 308 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 415 ، ح 312 .
( 3 ) سفينة البحار ، ج 1 ، ص 334 ، باب حمر .
( 4 ) سفينة البحار ، ج 1 ، ص 335 ، باب حمر .
( 5 ) البحار ، ج 47 ، ص 407 ، عن رجال الكشي .
( 6 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 382 ، ح 270 .