فربّما رجع عن طريقه ، وكان خصما ، جدلا ، لا يقوم أحد لحجّته الّا أنّ العبادة أشغلته عن الكلام والمتكلّمون من الشيعة تلاميذه ويقال انّه عاش سبعين سنة ، ولآل أعين من الفضائل وما روي فيهم أكثر من أن أكتبه لك وهو موجود في كتب الحديث « 1 » .
( 1 ) يقول المؤلف :
توفي زرارة بعد وفاة الإمام الصادق عليه السّلام بشهرين أو أقل ، وكان مريضا عند وفاة الامام ، ومات من ذلك المرض رحمة اللّه عليه .
( 2 ) واعلم انّ بيت أعين من البيوتات الشريفة وكان أغلبهم من أهل الحديث والكلام والأصول والتصانيف ، ورويت عنهم روايات كثيرة ، ولزرارة أولاد ، منهم الرومي وعبد اللّه وكلاهما من ثقات الرواة ، وأيضا الحسن والحسين اللذان قال الإمام الصادق عليه السّلام فيهما :
« أحاطهما اللّه وكلاهما ورعاهما وحفظهما بصلاح أبيهما كما حفظ الغلامين » « 2 » .
( 3 ) أما أخوة زرارة فهم حمران وبكير وعبد الرحمن وعبد الملك وكلّهم من الأجلّاء ، أمّا حمران فقد مضى ذكره ، واما بكير فهو الذي قال الإمام الصادق عليه السّلام فيه : « رحم اللّه بكيرا وقد فعل » « 3 » ، وقال أيضا بعد وفاة بكير : « أما واللّه لقد أنزله اللّه بين رسول اللّه وبين أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما » « 4 » .
( 4 ) وكان أولاده وأحفاده من أهل الحديث أيضا وله بقعة ومزار معروف خارج بلدة دامغان ، أما عبد الرحمن بن أعين فهو الذي شهد له المشايخ بالاستقامة واما عبد الملك بن أعين فقد ترحّم عليه الإمام الصادق عليه السّلام ، وقد زار عليه السّلام قبره مع أصحابه في المدينة ، وكان عارفا بالنجوم والفلك « 5 » ، وكان ابنه ضريس بن عبد الملك من ثقات الرواة « 6 » .
هامش
( 1 ) رسالة أبي غالب الزراري ، ص 136 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 350 ، ح 221 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 419 ، ح 316 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 419 ، ح 315 .
( 5 ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 140 .
( 6 ) راجع رجال الكشي ، ج 2 ، ص 601 .