فقال : يا سيدي انّي لمّا أصبت بأخي اغتممت غمّا شديدا فلمّا ردّ اللّه عليه روحه نسيت العود من الفرح .
فقال الصادق عليه السّلام : اما انّه ساعة صرت إلى غم أخيك أتاني أخي الخضر فبعثت إليك على يديه قطعة عود من شجرة طوبى ، ثم التفت إلى خادم له فقال له : عليّ بالسفط « 1 » ، فأتى به ففتحه وأخرج قطعة العود بعينها ثم أراها ايّاه حتى عرفها ثم ردّها إلى السفط « 2 » .
( 1 )
الخامسة ؛ في انقياد الأسد له :
روى ابن شهرآشوب عن أبي حازم عبد الغفار بن الحسن انّه قال : قدم إبراهيم بن أدهم الكوفة وأنا معه وذلك على عهد المنصور وقدمها جعفر بن محمد العلويّ عليه السّلام فخرج جعفر عليه السّلام يريد الرجوع إلى المدينة ، فشيّعه العلماء وأهل الفضل من الكوفة وكان فيمن شيّعه سفيان الثوري وإبراهيم بن أدهم ، فتقدم المشيعون له فإذا هم بأسد على الطريق .
فقال لهم إبراهيم بن أدهم : قفوا حتى يأتي جعفر فننظر ما يصنع ، فجاء جعفر عليه السّلام فذكروا له الأسد ، فأقبل حتى دنا من الأسد فأخذ بأذنه فنحاه عن الطريق ، ثم أقبل عليهم ، فقال : أما انّ الناس لو أطاعوا اللّه حق طاعته لحملوا عليه أثقالهم « 3 » .
( 2 ) يقول المؤلف :
الظاهر انّ الامام عليه السّلام أراد التعريض بكلامه هذا على إبراهيم بن أدهم وسفيان الثوري وأمثالهما .
( 3 )
السادسة ؛ عدم احراق النار لهارون المكي :
روى أيضا عن مأمون الرقي قال : كنت عند سيدي الصادق عليه السّلام إذ دخل سهل بن الحسن
هامش
( 1 ) السفط : جمعه أسفاط : وعاء كالقفة أو الجوالق ، ما يعبأ فيه الطيب وما أشبهه من أدوات النساء .
( 2 ) المناقب ، ج 4 ، ص 240 - عنه البحار ، ج 47 ، ص 138 ، ضمن حديث 188 .
( 3 ) المناقب ، ج 4 ، ص 241 - عنه البحار ، ج 47 ، ص 139 ، ضمن حديث 188 .