( 1 )
الفصل الخامس في نبذة من معاجزه صلّى اللّه عليه وآله
اعلم أن للنبي صلّى اللّه عليه وآله معجزات لم تكن لغيره من الأنبياء ، وانه صلّى اللّه عليه وآله جاء بمثل معجزاتهم كلها .
وذكر ابن شهرآشوب انّ للنبي صلّى اللّه عليه وآله أربعة آلاف وأربعمائة وأربعين معجزة ، وذكرت منها ثلاثة آلاف .
( 2 ) يقول هذا الفقير : انّ جميع افعاله وأقواله وأخلاقه معجزة سيّما أخباره بالمغيّبات - كما يأتي ذكره - مضافا إلى معجزاته قبل الولادة وبعدها ، كما أحاط بها أهل الفن .
وأقوى وأبقى معجزاته هي القرآن ، الذي عجز البلغاء والفصحاء عن الاتيان بمثله ، واعترفوا بهذا العجز والانكسار ، وافتضح كل من أراد أن يأتي بمثله ، كمسيلمة الكذّاب ، والأسود العنسي وغيرهما من المنحرفين الضالّين .
( 3 ) ومن جملة ما قاله مسيلمة في قبال سورة الذاريات ، هذه الخزعبلات :
« والزارعات زرعا ، فالحاصدات حصدا ، فالطاحنات طحنا ، فالخابزات خبزا ، فالآكلات أكلا » .
وفي قبال سورة الكوثر قال لعنه اللّه :
« انّا أعطيناك الجاهر ، فصل لربك وهاجر ، انّ شانئك هو الكافر » .
ومن جملة ما قاله الأسود في قبال سورة البروج :
« والسماء ذات البروج ، والأرض ذات المروج ، والنساء ذات الفروج ، والخيل ذات