فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، ثلاث مرّات ، وانا عند عتبة الباب ، فقلت : وانا منهم ؟ فقال : أنت إلى خير وما في البيت أحد غير هؤلاء وجبرئيل ، ثم أغدف عليهم كساء خيبريّا فجلّلهم به وهو معهم ، ثم أتاه جبرئيل بطبق فيه رمّان وعنب فأكل النبي صلّى اللّه عليه وآله فسبح ( العنب والرمان ) ثم اكل الحسن والحسين فتناولا فسبّح العنب والرمان في أيديهما ، ثم دخل عليّ فتناول منه فسبّح أيضا ، ثم دخل رجل من الصحابة وأراد أن يتناول ، فقال جبرئيل : إنمّا يأكل من هذا نبيّ أو ولد نبيّ أو وصيّ نبي » « 1 » .
( 1 )
النوع الثاني :
معجزاته صلّى اللّه عليه وآله في الجمادات والنباتات ، كسلام الشجر والمدر عليه ، ومشي الشجرة بأمره ، وتسبيح الحجر بيده ، وانقلاب الجذع سيفا لعكاشة في بدر ولعبد اللّه بن جحش في أحد ، وانقلاب سعف النخلة سيفا لأبي دجانة وانغماس قوائم جواد سراقة في الأرض لمّا تبع النبي صلّى اللّه عليه وآله في اوّل الهجرة ، فنكتفي هنا بذكر جملة منها :
( 2 )
الأولى :
روت العامة والخاصة بأسانيد معتبرة :
« انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لمّا بنى مسجده كان فيه جذع نخل إلى جانب المحراب يابس عتيق ، إذا خطب يستند عليه ، فلمّا اتخذ له المنبر وصعد حنّ ذلك الجذع كحنين الناقة إلى فصيلها ، فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاحتضنه فسكن من الحنين ، ثم رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويسمّى الحنّانة إلى أن هدم بنو أميّة المسجد وجدّدوا بناءه فقلعوا الجذع » « 2 » .
( 3 ) وفي رواية أنه قال صلّى اللّه عليه وآله : لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة ، وورد في رواية أخرى ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمر بقطع ذلك الجذع ودفنه تحت المنبر .
هامش
( 1 ) الخرائج ، ج 1 ، ص 48 - وعنه في البحار ، ج 17 ، ص 359
( 2 ) البحار ، ج 17 ، ص 365 - الخرائج ، ج 1 ، ص 165 ، مع حذف آخرها