( 1 )
الفصل الأول في تسريح الرؤوس الشريفة إلى الكوفة
لما فرغ ابن سعد من قتل الحسين عليه السّلام سرّح الرأس الشريف أولا مع خولي بن يزيد وحميد بن مسلم ، في عصر يوم عاشوراء ، وحمل خولي الرأس الشريف وأسرع في المسير حتى دخل الكوفة ليلا ، ولأن ملاقاة ابن زياد غير ممكنة في الليل اضطر إلى المبيت في بيته .
وروى الطبري والشيخ ابن نما عن النوار زوجة خولي انّها قالت : أقبل خولي برأس الحسين عليه السّلام فوضعه تحت إجانة « 1 » في الدار ثم دخل البيت ، فآوى إلى فراشه ، فقلت له : ما الخبر ما عندك ؟ قال : جئتك بغنى الدهر ، هذا رأس الحسين معك في الدار ، قالت : فقلت :
ويلك جاء الناس بالذهب والفضة وجئت برأس ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لا واللّه لا يجمع رأسي ورأسك بيت أبدا .
قالت : فقمت من فراشي فخرجت إلى الدار ، فو اللّه ما زلت أنظر إلى نور يسطع مثل العمود من السماء إلى الأجانة ورأيت طيرا بيضا ترفرف حولها ، فلما أصبح غدا بالرأس إلى عبيد اللّه بن زياد « 2 » .
( 2 ) يقول المؤلف :
لم ينقل أحد من أرباب المقاتل المعتبرة شيئا عن أحوال أهل البيت عليهم السّلام في يوم عاشوراء
هامش
( 1 ) إجانة : اناء تغسل فيه الثياب .
( 2 ) تاريخ الطبري ، ج 4 ، ص 348 - ومثله البحار ، ج 45 ، ص 125