تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
( 1 ) وبلغ أهل الكوفة هلاك معاوية ، فأرجفوا بيزيد وعرفوا خبر الحسين عليه السّلام وامتناعه عن بيعته وخروجه إلى مكة ، فاجتمعت الشيعة بالكوفة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي ، فذكروا هلاك معاوية ، فحمدوا اللّه واثنوا عليه وقال سليمان : انّ معاوية قد هلك وانّ حسينا قد تقبض على القوم ببيعته وخرج إلى مكة ، وأنتم شيعته وشيعة أبيه ، فان كنتم تعلمون انكم ناصروه ومجاهدو عدّوه ، فاكتبوا إليه وأعلموه ، وان خفتم الوهن والفشل فلا تغروا الرجل في نفسه . فقالوا بأجمعهم : لا بل نقاتل عدوّه ونقتل أنفسنا دونه . ( 2 ) قال : فاكتبوا إليه ، فكتبوا كتابا باسم سليمان بن صرد بن نجبة ( بالنون والجيم والباء المفتوحات ، قاله ابن الأثير ) ورفاعة بن شداد البجلي ( بجيلة كحنيفة والنسبة بجليّ كحنفيّ ) وحبيب بن مظاهر رحمه اللّه وسائر الشيعة ، إلى الحسين عليه السّلام فقالوا فيها بعد الحمد والثناء على اللّه وبيان هلاك معاوية : « يا بن رسول اللّه انّه ليس علينا امام ، فأقبل لعلّ اللّه يجمعنا بك على الحق ، والنعمان بن بشير في قصر الامارة لسنا نجتمع معه في جمعة ولا نخرج معه إلى عيد ، ولو قد بلغنا انّك قد أقبلت إلينا أخرجناه حتى نلحقه بالشام إن شاء اللّه تعالى » . ( 3 ) ثم سرحوا بالكتاب مع عبد اللّه بن مسمع الهمداني وعبد اللّه بن وال التميمي وأمروهما بالنجاء ، ثم لبث أهل الكوفة بعد تسريحهم بالكتاب يومين وانفذوا قيس بن مسهر الصيداوي وعبد الرحمن بن عبد اللّه بن شداد وعمارة بن عبد اللّه السلولي إلى الحسين عليه السّلام ومعهم نحو من مائة وخمسين صحيفة من الرجل والاثنين والثلاثة والأربعة من عظماء الكوفة وكبارها . ثم لبثوا يومين آخرين وسرحوا هاني بن هاني السبيعي وسعيد بن عبد اللّه الحنفي وكتبوا إليه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، للحسين بن علي عليهما السّلام من شيعته من المؤمنين والمسلمين ، أما