تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
( 1 )

الفصل الثاني في بيان قدومه إلى مكة المعظمة ومجيء كتب ورسائل أهل الكوفة إليه عليه السّلام

قد تقدّم انّ الحسين عليه السّلام خرج من المدينة ليلة الأحد ليومين بقيا من شهر رجب ، ووصل مكة ليلة الجمعة لثلاثة أيام خلت من شعبان فلمّا دخلها تمثل بهذه الآية المباركة :
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ
« 1 » « 2 » . ( 2 ) ولمّا علم الوليد بن عتبة بخروج الحسين عليه السّلام بعث إلى عبد اللّه بن عمر وطلب منه البيعة فقال عبد اللّه : سأبايع بعد أن يبايع غيري وسأتبعهم ، وكان الوليد لا يهتم كثيرا ببيعة عبد اللّه لعدم خوفه منه ، فتركه لذلك ، فذهب ابن عمر إلى مكة ولحق بسائر المعارضين . ( 3 ) ولمّا بلغ أهل مكة والكثير من الناس الذين جاءوا للعمرة قدوم الإمام الحسين عليه السّلام فرحوا كثيرا وجاءوا إليه وكانوا يحضرون مجلسه صباحا ومساء ، وقد القى عبد اللّه بن الزبير رحله في مكة ولازم الكعبة وأكثر من الصلاة والعبادة لخداع الناس وكان يذهب كل يوم إلى الحسين عليه السّلام مع انّه يحسّ بالثقل في نفسه من الامام عليه السّلام ولا يحب بقاءه في مكة لزعمه انّ الامام ينافسه ، وكان يعلم عدم بيعة أحد من أهل مكة له ما دام الحسين هناك « 3 »
هامش
( 1 ) سورة القصص ، الآية 22 ( 2 ) البحار ، ج 44 ، ص 332 ( 3 ) البحار ، ج 44 ، ص 332 ، ما يشبهه الارشاد ، ص 202 أيضا .