أخو عبد اللّه المحض وغيرهم .
( 1 ) ثم اتفقوا على بيعة ابني عبد اللّه المحض وجعل أحدهما خليفة فاختاروا محمد بن عبد اللّه ، وكانوا يعتقدون انّه المهدي وذلك لسماعهم من أهل بيت الرسالة عليهم السّلام انّ مهدي آل محمد سميّ النبي صلّى اللّه عليه وآله ويملك الأرض ويملؤها قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا .
فبايعوا محمدا لذلك ووجهوا إلى عبد اللّه بن محمد بن عمر بن عليّ عليه السّلام وإلى الإمام جعفر الصادق عليه السّلام كي يحضرا ويبايعا ، فقال عبد اللّه المحض ، لا تدعوا جعفرا فانّه لا يقبل رأيكم ، فلمّا أتى الامام أوسع له عبد اللّه إلى جنبه فكشف له رأيهم .
( 2 ) فقال عليه السّلام : لا تفعلوا فانّ هذا الامر لم يأت بعد ، ان كنت ترى انّ ابنك هذا هو المهدي فليس هو ولا هذا آوانه وان كنت تريد ان تخرجه ليأمر بالمعروف وينه عن المنكر فانّا واللّه لا ندعك وأنت شيخنا ونبايع ابنك .
فغضب عبد اللّه وقال : علمت خلاف ما تقول وو اللّه ما أطلعك اللّه على غيبه ولكن يحملك على هذا الحسد لابني ، فقال عليه السّلام : واللّه ما ذاك يحملني ولكن هذا واخوته وأبناؤهم دونكم ، وضرب بيده على ظهر السفاح ثم ضرب بيده على كتف عبد اللّه المحض وقال : واللّه ما هي إليك ولا إلى ابنيك ولكنّها لهم وان ابنيك لمقتولان .
( 3 ) ثم نهض عليه السّلام وتوكأ على يد عبد العزيز بن عمران الزهري فخرج وقال له : أرأيت صاحب الرداء الأصفر - يعني المنصور - فقلت : نعم ، قال : فانا واللّه نجده يقتله ، قال له عبد العزيز : أيقتل محمدا ؟ قال : نعم ، قال : فقلت في نفسي حسده ورب الكعبة ، ثم واللّه ما خرجت من الدنيا حتى رأيته قتلهما .
وتفرق القوم بعد خروجه عليه السّلام ولحق عبد الصمد والمنصور بالامام عليه السّلام فلمّا وصلا إليه سألاه : أواقع ما تقول ؟ فقال عليه السّلام : بلى واللّه ، وهذا من العلوم التي وصلت إلينا ، ففرح بنو العباس وحفظوا ذلك الامر ، واستعدوا له حتى أدركوه .
هامش
. . . كما مر . ( منه رحمه اللّه )