النصوص ، وهي معدومة في ولد الحسن عليه السّلام باتفاق منهم ولم يدّع ذلك أحد منهم لنفسه فيقع فيه ارتياب .
( 1 ) والزيدي يراعي في الإمامة بعد عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام الدعوة والجهاد وزيد بن الحسن كان مسالما لبني أميّة ومتقلّدا من قبلهم الاعمال وكان رأيه التقية لأعدائه والتألف لهم والمداراة ، وهذا يضاد عند الزيدية علامات الإمامة كما حكيناه .
( 2 ) واما الحشوية فانّها تدين بامامة بني أمية ولا ترى لولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله امامة على حال ، والمعتزلة لا ترى الإمامة الّا فيمن كان على رأيها في الاعتزال ، ومن تولوهم ، العقد له بالشورى والاختيار وزيد على ما قدمنا ذكره خارج عن هذه الأحوال .
( 3 ) والخوارج لا ترى امامة من تولى أمير المؤمنين عليه السّلام ، وزيد كان متواليا أباه وجدّه بلا خلاف « 1 » » .
فالخلاصة لا يكون زيد اماما على مذهب هذه الطوائف المذكورة ، واعلم انّ المشهور هو عدم مشاركة زيد لعمّه الحسين في سفره إلى العراق ، وقد بايع عبد اللّه بن الزبير بن العوام بعد استشهاد الحسين عليه السّلام ، لمّا ادعى عبد اللّه الخلافة فبايعه زيد وذهب معه لانّ أخته أم الحسن كانت زوجة عبد اللّه بن الزبير ، فلمّا قتل عبد اللّه أخذ أخته وجاء بها من مكة إلى المدينة .
( 4 ) وقال أبو الفرج الأصبهاني : انّ زيد لازم عمّه في السفر إلى كربلاء وأسّر مع سائر أهل البيت وجيء به إلى يزيد ، ثم ذهب إلى المدينة مع بقية أهل البيت عليهم السّلام « 2 » .
وسيأتي ذكر أولاد زيد فيما بعد ، وقد قال صاحب عمدة الطالب : عاش زيد مائة سنة ، وقيل خمسا وتسعين ، وقيل تسعين ، ومات زيد بن الحسن بين مكة والمدينة بموضع يقال له حاجز « 3 » .
هامش
( 1 ) الارشاد ، ص 195 ، باب ذكر أولاد الحسن عليه السّلام .
( 2 ) مقاتل الطالبيين ، ص 79 ، في ذكر مقتل الحسين عليه السّلام .
( 3 ) عمدة الطالب ، ص 69