( 1 ) وقال عليه السّلام تأييدا لهذا المطلب : لا يقولها بعدي الّا مدع كذّاب ، وكان عليه السّلام يضع يده في بعض الأحيان على بطنه الشريفة ويقول : انّ هاهنا لعلما جمّا .
ويقول تارة : واللّه لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم . . . « 1 »
وبالجملة لم ينقل عن أحد من العلوم والمعارف والحكم والقضايا الكثيرة الّا عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، ونرى علماءنا وحكماءنا كابن سينا والمحقق نصير الدين الطوسي وابن ميثم ، وأيضا من الفقهاء كالعلامة والمحقق والشهيد وغيرهم ( رضوان اللّه عليهم ) ، يستمد بعضهم من بعض في تفسير كلماته عليه السّلام واستفادوا كثيرا منها واقتبسوا العلوم من تلك الكلمات والقضايا .
( 2 )
الوجه الثالث :
ومن وجوه فضله وأفضليته عليه السّلام ، ما يستفاد من آية التطهير وآية المباهلة ، كما شرح في محله ، ونذكر كلام الفخر الرازي الذي أورده ذيل آية المباهلة ، قال :
أما الشيعة فقد احتجوا على انّ عليّا أفضل ( من الأنبياء سوى خاتمهم ) وأفضل الصحابة ،
هامش
. . . هارون من موسى الّا انّه لا نبيّ بعدي » .
فالتفت إليه الواعظ ليكلّمه فصاح عليه القائم من الجانب الأيسر وقال : يا سيدي ، حقك تجهله أنت معذور في كونك لا تعرفه :وإذا خفيت على الغبيّ فعاذر * ألّا تراني مقلة عمياءفاضطرب المجلس وماج كما يموج البحر وافتتن الناس وتواثبت العامة بعضها إلى بعض وتكشفت الرؤوس ومزقت الثياب ونزل الواعظ واحتمل حتى أدخل دارا أغلق عليه بابها وحضر أعوان السلطان فسكّنوا الفتنة وصرفوا الناس إلى منازلهم واشغالهم وأنفذ الناصر لدين اللّه في آخر نهار ذلك اليوم ، فأخذ أحمد بن عبد العزيز الكزي والرجلين اللذين قاما معه فحبسهم أياما لتطفأ نائرة الفتنة ثم أطلقهم . ( منه رحمه اللّه ) نقلا عن شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 13 ، ص 107
( 1 ) وإليك تمام الحديث : لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين أهل القرآن بالقرآن حتّى يزهر إلى اللّه ولحكمت بين أهل التوراة بالتوراة حتّى يزهر إلى اللّه ولحكمت بين أهل الإنجيل بالإنجيل حتى يزهر إلى اللّه ولحكمت بين أهل الزبور بالزبور حتى يزهر إلى اللّه ولولا آية في كتاب اللّه لأنبأتكم بما يكون حتى تقوم الساعة .