ومائتين من الهجرة . وكان سنّه عند وفاة أبيه عليه السّلام خمس سنين ، آتاه اللّه سبحانه الحكم صبيّا كما آتاه يحيى ، وجعله في حال الطفوليّة إماما كما جعل عيسى عليه السّلام نبيّا في المهد صبيّا .
وامّه أمّ ولد تسمّى ريحانة ؛ ويقال لها : نرجس ؛ ويقال : صقيل « 1 » ؛ ويقال :
سوسن ؛ ويقال حكيمة « 2 » .
وله عليه السّلام غيبتان ، واحدة طويلة والأخرى قصيرة .
وأمّا غيبة الصغرى منهما فهي الّتي كانت فيها سفراؤه عليه السّلام موجودين ، وأبوابه معروفين ، لا تختلف الإماميّة القائلون بإمامة الحسن بن عليّ عليه السّلام فيهم . وكانت مدّة هذه الغيبة أربعا وسبعين سنة ، وكان أبو عمر عثمان بن سعيد العمري - قدّس اللّه روحه - بابا لأبيه وجدّه عليه السّلام من قبل وثقة لهما ، ولمّا مضى سبيله قام ابنه أبو جعفر محمّد مقامه رحمهما اللّه بنصّه عليه ، ومضى على منهاج أبيه رضى اللّه عنه في آخر جمادي الآخرة من سنة أربع أو خمس وثلاثمائة ، وقام مقامه أبو القاسم الحسين بن روح من بني نوبخت بنصّ أبي جعفر محمّد بن عثمان عليه ، وأقامه مقام نفسه ، ومات رحمه اللّه في شعبان سنة ستّ وعشرين وثلاثمائة ، وقام مقامه أبو الحسن عليّ بن محمّد السّمري بنصّ أبي القاسم
هامش
( 1 ) قال العلّامة المجلسي - رفّع اللّه مقامه الشريف - : أي إنّما سمّي صقيلا لما اعتراه من النّور والجلاء بسبب الحمل المنوّر يقال : صقل السيف وغيره أي جلّاه فهو صقيل ، ولا يبعد أن يكون تصحيف الجمال . بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 15 .
( 2 ) راجع : كمال الدين ، ج 2 ، ص 214 ؛ كشف الغمة ، ج 2 ، ص 308 ؛ إعلام الورى ، ج 2 ، ص 215 ؛ بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 15 .