عليه ، وتوفّي في النصف من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة .
فروى عن أبي محمّد الحسن بن أحمد المكتب أنّه قال : كنت بمدينة السّلام في السنة الّتي توفّي فيها علي بن محمّد السّمري ، فحضرته قبل وفاته بأيام ، فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته :
بسم اللّه الرحمن الرحيم « يا عليّ بن محمّد السّمري أعظم اللّه أجر إخوانك فيك ، فإنّك ميّت ما بينك وبين ستّة أيّام ، فاجمع أمرك ، ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامّة ، فلا ظهور إلّا بعد أن يأذن اللّه تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب ، وامتلاء الأرض جورا ، وسيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم » .
قال : فانتسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلمّا كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيّك ؟ قال : للّه أمر هو بالغه .
فقضى . فهذا آخر كلام سمع منه .
ثمّ حصلت الغيبة الطولى الّتي نحن في أزمانها ، والفرج يكون في آخرها بمشيّة اللّه تعالى « 1 » .
والحمد للّه الذي وصل لعباده القول بإمام بعد إمام لعلّهم يتذكرون ، وأكمل
هامش
( 1 ) كمال الدين ، ج 2 ، ص 516 ، ح 44 ؛ الغيبة للطوسي ، ص 257 ؛ إعلام الورى ، ج 2 ، ص 260 ؛ بحار الأنوار ، ج 51 ، ص 344 .