محمّد عليه السّلام ] يوم الجمعة مع الصلاة [ الغداة ] « 1 » ، وكان كتب في تلك اللّيلة كتبا بيده إلى المدينة ، وذلك في شهر ربيع الأوّل لثمان خلون منه ، سنة ستّين ومأتين للهجرة ، ولم يحضره في ذلك الوقت إلّا سعيد الخادم « 2 » ، وعقيد الخادم « 3 » .
قال عقيد : فدعا بماء قد أغلي بالمصطكي فجىء به ، فقال : أبدأ بالصلاة هنؤني ، فبسطنا في حجره منديلا ، وأخذت صقيل الماء فجعلت تغسل وجهه وذراعيه مرّة مرّة ، ومسحت على رأسه وقدميه مسحا ، وصلّى صلاة الصبح على فراشه .
ثمّ أخذ القدح ليشربه ، فجعل القدح يضرب ثناياه ، ويده ترعد ، فأخذت صقيل [ القدح ] من يده ، ومضى من ساعته ودفن في داره بسرّمنرأى مع أبيه عليه السّلام ، فصار إلى كرامة اللّه - تعالى - وعمره تسع وعشرون سنة .
هامش
ز - فرقة أنكرت إمامة الحسن عليه السّلام - لأجل أنّ الإمام لا يكون إلّا عن عقب وهو عليه السّلام لم يظهر له ولد حتى يكون إماما صامتا في حياة أبيه . وادّعت أنّ أخاه محمّد بن علي أوصى إلى غلام لأبيه اسمه نفيس أن يدفع الكتب والسلاح إلى جعفر بن علي بعد موت أبيه علي عليه السّلام ، وأنّ هذا الأمر عن قفاهم مع أبيه علي عليه السّلام ، فجعفر هو الإمام بعد أبيه .
ح - فرقة ارتبك الأمر عليهم فلم يدروا أنّ الإمامة بعد أبي محمّد عليه السّلام في صلبه أن ترجع إلى أخيه جعفر وأولاده فتوقّفت .
إلى غير ذلك من الفرق . وقد فصّل العلّامة المجلسي رحمه اللّه في البحار ، ج 37 ، ص 20 - 28 القول في ذلك نقلا عن الفصول المختارة من تاريخ أمير المؤمنين عليه السّلام ، فراجع .
( 1 ) كما ورد في بعض المصادر .
( 2 ) وفي النسخة زيادة يظهر أنّها : ربه .
( 3 ) وفي بعض المصادر : إلّا صقيل الجارية ، وعقيد الخادم ، ومن علم اللّه غيرهما .