عشر إيرادا « 1 » ، ننقلها واحدا بعد واحد مع جوابه وبيان ضعفه بعون اللّه تعالى .
الأوّل : [ لم يقل بتضمّن الحديث تفسير « الفاحشة المبيّنة » في « المطلقة » أحد . ]
تضمّن الحديث تفسير « الفاحشة المبيّنة » في « المطلقة » بالسحق ، قال : ولم يقل به أحد ، وإنّما فسّروها بأذى أهل زوجها أو زناها .
والجواب عن هذا الإيراد يظهر بالنظر إلى تفسير الآية الكريمة ، والبحث الفقهي حول حكم خروج المطلّقة من بيتها وإخراجها منه ، فنقول :
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ، لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً
« 2 » والذي يهمّنا هنا في تفسير قوله تعالى :
لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
والكلام فيه يقع في مقامين :
الأوّل : فيما يحتمل أن يكون المراد من الآية بادّعاء ظهورها فيه ، وتمام ما يدور الكلام حوله : تعيين ما يكون جملة « الفاحشة المبيّنة » ظاهرة فيه ، واستفادة المعنى منها بحسب الاستظهار .
الثاني : بيان أنّ المستثنى منه هل هو حرمة إخراجهنّ من بيوتهنّ أو حرمة خروجهنّ منها ؟
فنقول : قال الراغب : يقال : آية مبيّنة اعتبارا بمن بيّنها ، وآية مبيّنة وآيات مبيّنات ومبيّنات ، وقال : الفحش والفحشاء والفاحشة : ما عظم
هامش
( 1 ) راجع الأخبار الدخيلة : ج 1 ص 98 - 104 .
( 2 ) الطلاق : 1 .