تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
هامش
له رواية عن أبي الحسن وأبي محمّد عليهما السلام ، وأيضا له مكاتبة ، وفي داره حصلت أمّ صاحب الأمر عليه السلام بعد وفاة الحسن عليه السلام . ثمّ اعلم أنّ الأشهر ، بل المشهور أنّ ولادته عليه السلام اتّفقت كما في هذا الحديث الشريف الصحيح في ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين للهجرة ( 869 م ) . قال المفيد في الإرشاد : « كان الإمام بعد أبي محمّد عليه السلام ابنه المسمّى باسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، المكنّى بكنيته ، ولم يخلف أبوه ولدا ظاهرا ولا باطنا غيره ، وخلفه غائبا مستترا على ما قدّمنا ذكره ، وكان مولده عليه السلام ليلة النصف من شعبان سنة ( 255 ه ) ، وامّه أمّ ولد يقال لها : نرجس ، وكان سنّه عند وفاة أبيه خمس سنين ، آتاه اللّه فيها الحكمة كما آتاها يحيى صبيّا ، وجعله إماما في حال الطفولية الظاهرة كما جعل عيسى بن مريم في المهد نبيّا ، وقد سبق النصّ عليه في ملّة الإسلام من نبيّ الهدى عليه السلام ، ثمّ من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ونصّ عليه الأئمّة واحدا بعد واحد إلى أبيه الحسن عليه السلام ، ونصّ أبوه عليه عند ثقاته وخاصّة شيعته ، وكان الخبر بغيبته ثابتا قبل وجوده ، وبدولته مستفيضا قبل غيبته ، وهو صاحب السيف من أئمّة الهدى عليه السلام ، والقائم بالحقّ المنتظر لدولة الإيمان ، وله قبل قيامه غيبتان ، إحداهما أطول من الأخرى كما جاءت بذلك الأخبار ، فأمّا القصرى منهما فمنذ وقت مولده إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته ، وعدم السفراء بالوفاة ، وأمّا الطولى فهي بعد الأولى ، وفي آخرها يقوم بالسيف . . . الخ » . وقال الكليني في الكافي : « ولد عليه السلام للنصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين » ، وروي ذلك عن الكراجكي في كنز الفوائد ، والشهيد في « الدروس » ، وقال الشيخ في « مصباح المتهجّد » : « في هذه الليلة ولد الخلف [ الحجّة - خ ] صاحب الأمر عليه السلام ، ويستحبّ أن يدعى فيها بهذا الدعاء ، ثمّ ذكر دعاء : اللهم بحقّ ليلتنا هذه ومولودها . . . إلى آخره » ، وقال الشيخ البهائي في توضيح المقاصد : « فيه - يعني في اليوم الخامس عشر - ولد الإمام أبو القاسم محمّد المهدي صاحب الزمان صلوات اللّه عليه وعلى آبائه الطاهرين ، وذلك بسرّمن‌رأى سنة ( 255 ه ) » ، وقال الطبرسي في إعلام الورى : « ولد عليه السلام بسرّمن‌رأى ليلة النصف من شعبان سنة ( 255 ه ) » ، وعيّن الشيخ في المصباحين ، والسيّد في الإقبال وسائر مؤلّفي كتب الدعوات على ما في البحار ، والمفيد في مسارّ الشيعة ،