محمّدا الباقر عليه السلام ، فقلت : يا ابن رسول اللّه ، لم سمّي علي عليه السلام أمير المؤمنين ، وهو اسم لم يسمّ به أحد قبله ، ولا يحلّ لأحد بعده ؟ فقال : لأنّه ميرة العلم ، يمتار منه ، ولا يمتار من أحد سواه ، قلت : فلم سمّي سيفه ذا الفقار ؟ قال : لأنّه ما ضرب به أحدا من أهل الدنيا إلّا أفقره به أهله وولده ، وأفقره في الآخرة الجنّة ، فقلت : يا ابن رسول اللّه ، ألستم كلّكم قائمين بالحقّ ؟ قال : لمّا قتل جدّي الحسين عليه السلام ضجّت الملائكة بالبكاء والنحيب ، وقالوا : إلهنا ! أتصفح عمّن قتل صفوتك وابن صفوتك وخيرتك من خلقك ، فأوحى اللّه إليهم : قرّوا ملائكتي ، فو عزّتي وجلالي لأنتقمنّ منهم ولو بعد حين ، ثمّ كشف لهم عن الأئمّة من ولد الحسين ، فسرّت الملائكة بذلك ، ورأوا أحدهم قائما يصلّي ، فقال سبحانه : بهذا القائم أنتقم منهم .
684 - « 2 » - الأمالي : أخبرنا محمّد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن عبيد ، عن علي بن أسباط ، عن سيف بن عميرة ، عن محمّد بن حمران ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لما كان من أمر الحسين بن علي عليهما السلام ما كان ضجّت الملائكة إلى اللّه تعالى ، وقالت : يا ربّ ! يفعل هذا بالحسين صفيّك ، وابن نبيّك ؟ قال :
فأقام اللّه لهم ظلّ القائم عليه السلام ، وقال : بهذا أنتقم له من ظالميه .
685 - « 3 » - غيبة النعماني : محمّد بن همّام ، عن جعفر بن محمّد بن مالك ، عن إسحاق بن سنان ، عن عبيد بن خارجة ، عن عليّ بن عثمان ، عن فرات بن أحنف ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، عن آبائه
هامش
( 2 ) - أمالي الشيخ الطوسي : ج 2 ص 33 ؛ البحار : ج 45 ص 221 ب 41 ح 3 .
( 3 ) - غيبة النعماني : ص 140 - 141 ب 10 ح 1 .