الفصل السابع والثلاثون في أنّه يردّ الناس إلى الهدى والقرآن والسنّة
وفيه أخبار كثيرة 682 - « 1 » - نهج البلاغة : ومن خطبة له عليه السلام في ذكر
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : ط مصر مطبعة الاستقامة ج 2 خ 134 ، ينابيع المودّة : ص 437 ب 74 وفيه : « المهدي يعطف . . . » .
وقال الشيخ محمّد عبده مفتي الديار المصريّة سابقا في شرح قوله : « يعطف . . . » : خبر عن قائم ينادي بالقرآن ، ويطالب الناس باتّباعه ، وردّ كلّ رأي إليه . وقال في شرح قوله عليه السلام : « يأخذ الوالي . . . » : إذا انتهت الحرب حاسب الوالي القائم كلّ عامل من عمّال السوء على مساوئ أعمالهم ، وإنّما كان الوالي من غيرها ، لأنّه بريء من جرمها . وقال في شرح قوله عليه السلام : « أفاليذ كبدها » : أفاليذ : جمع أفلاذ ، وأفلاذ جمع فلذة ، وهي القطعة من الذهب والفضّة ، وهذا كناية عمّا يظهر لمن يقوم بالأمر من كنوز الأرض ، وقد جاء ذلك في خبر مرفوع في لفظه : « وقاءت له الأرض أفلاذ كبدها » ، ومن الناس من يفسّر قوله تعالى :« وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها »بذلك ، قاله ابن أبي الحديد ، انتهى .
وأمّا ابن أبي الحديد فقال في شرحه : هذا إشارة إلى إمام يخلقه اللّه تعالى في آخر الزمان ، وهو الموعود به في الأخبار والآثار ، ومعنى « يعطف الهوى » يقهره ويثنيه عن جانب الإيثار والإرادة ، عاملا عمل الهدى ، فيجعل الهدى قاهرا له وظاهرا عليه ، وكذلك قوله : « ويعطف الرأي على القرآن » أي يقهر حكم الرأي والقياس والعمل بغلبة الظنّ عاملا على القرآن ، وقوله : « إذا عطفوا الهدى » و « إذا عطفوا القرآن » إشارة إلى الفرق المخالفين لهذا الإمام ، المشاقّين له ، الّذين لا يعملون بالهدى بل بالهوى ،