تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
هامش
وقد نقل مثل ذلك عن المجوس والبراهمة والبودائيّة وغيرهم . ومن يريد الاطّلاع على أحوال المعمّرين فليطلبها من « البحار » ، وكتاب « المعمّرين » لأبي حاتم السجستاني ، وكتاب « كمال الدين » ، و « كنز الفوائد » في الرسالة الموسومة بالبرهان على صحّة طول عمر الإمام صاحب الزمان ، فقد ذكر في هذه الرسالة جماعة من المعمّرين ، وأشبع الكلام في بيان الأدلّة الدالّة على جواز طول الأعمار . هذا كلّه مع ما ثبت في علم الحياة ، وعلم منافع الأعضاء ، وعلم الطبّ من إمكان طول عمر الإنسان إذا واظب على رعاية قواعد حفظ الصحّة ، وأنّ موت الإنسان ليس سببه أنّه عمّر تسعين أو ثمانين أو غيرهما ، بل لعوارض تمنع عن استمرار الحياة ، وقد تمكّن بعض العلماء كما ترى فيما نذكره عن « الهلال » من إطالة عمر بعض الحيوانات 900 ضعف عمره الطبيعي ، فإذا اعتبرنا ذلك في الإنسان وقدّرنا عمره الطبيعي ( 80 سنة ) يمكن إطالة عمره ( 72000 سنة ) . وإليك مقطع من بعض المقالة الّتي نشرتها مجلّة « الهلال » في الجزء الخامس من السنة الثامنة والثلاثين ص 607 مارس 1930 : كم يعيش الإنسان ؟ من قلم : طبيب إنجليزي يعتقد العامّة وبعض الخاصّة حتّى من الأطبّاء أنّ مدى عمر الإنسان سبعون سنة على المتوسّط كما جاء في التوراة ، وقلّ أن يجاوز ذلك ، وقد وقف رئيس مدرسة طبّيّة ذات يوم خطيبا في تلاميذه ، فقال : إنّ الأدلّة الباثولوجية تدلّ دلالة مقنعة على أنّ أنسجة الجسم تبلى بعد مرور زمان ما ، وأنّ هنالك حدّا محدودا لعمر الإنسان . فإذا صحّ قول هذا المدير فإنّ الأسباب الكثيرة الّتي تنشأ منها دورة العمر هي ثابتة غير متغيّرة دون متناول العلم . ولنفرض أنّ منطقة قنال بناما المشهورة بأمراضها الكثيرة قطعت عن سائر العالم . وكنّا نحن فيها نجهل أحوال الحياة والموت في العالم الّذي وراءها ، لو حدث ذلك لكنّا نقول : إنّ كثرة الوفيات في هذه المنطقة وقصر العمر أمور معيّنة بحكم الطبيعة ، وأنّ التحكّم فيها دون متناول العلم . الفرق بين الأمرين هو في الدرجة لا في النوع ، فإنّ جهلنا لأسباب بعض الأمراض هو الّذي يحول دون تقليل الوفيات وإطالة الأعمار في العالم ، ودورة العمر كما نسمّيها متغيّرة ، قابلة لتأثير العلم فيها ، والّذي يعارضني في ذلك أسأله : أيّ دورة من أدوار العمر هي الثابتة ؟ دورة العمر في الهند أم في نيوزيلند أم في أميركا أم في منطقة القنال ؟ وأيّ الحرف الّتي نحترفها نقول عنها : إنّ