الفصل الثالث والعشرون في أنّه ابن سيّدة الإماء وخيرتهنّ
وفيه 11 حديثا 572 - « 1 » - شرح نهج البلاغة ( لابن أبي الحديد ) : قال : ومنها ( يعني من خطبته التي ذكر بعضها الرضي قدّس سرّه ) : فانظروا أهل بيت
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 179 ينابيع المودّة : ص 498 ب 96 .
قال ابن أبي الحديد في شرحه : فإن قيل : فمن يكون من بني اميّة في ذلك الوقت موجودا حتّى يقول عليه السلام في أمرهم ما قال من انتقام هذا الرجل منهم حتّى يودّوا لو أنّ عليّا عليه السلام كان المتولّي لأمرهم عوضا عنه ؟ قيل : أمّا الإماميّة فيقولون بالرجعة ، ويزعمون أنّه سيعاد قوم بأعيانهم من بني اميّة وغيرهم إذا ظهر إمامهم المنتظر ، وأنّه يقطع أيدي أقوام وأرجلهم ، ويسمل عيون بعضهم ، ويصلب قوما آخرين ، وينتقم من أعداء آل محمّد عليه السلام المتقدّمين والمتأخّرين . ثمّ ردّ ابن أبي الحديد هذا الإشكال على مذهب أصحابه - بعد التصريح بأنّه عليه السلام من ولد فاطمة ، ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، وينتقم من الظالمين ، وينكل بهم أشدّ النكال ، وأنّه ابن أمّ ولد كما قد ورد في هذا الأثر وغيره ، وأنّ اسمه محمّد - بأنّه إنّما يظهر بعد أن يستولي على كثير من الاسلام ملك من أعقاب بني اميّة وهو السفياني الموعود به في الخبر الصحيح من ولد أبي سفيان بن حرب بن اميّة ، وأنّ الإمام الفاطمي يقتله ويقتل أشياعه من بني اميّة وغيرهم ، وحينئذ ينزل المسيح عليه السلام من السماء ، وتبدو أشراط الساعة ، وتظهر دابّة الأرض . . . الخ .
غيبة النعماني : ص 229 ب 13 ح 11 نحوه ، البحار : ج 51 ص 121 ذيل ح 23 .